خطأ بسيط أوقع غزة في فخ الكورونا !!!

​​​​​​​
يوم الثلاثاء ١٨ اغسطس السيدة وصلت صالة السفر في إيرز ، واستلم الضابط الإسرائيلي منها الهوية والتحويلة، أخذهم للداخل ليتم تلويثهم بفيروس الكورونا واعطائها للسيدة ومن ثم إرجاع السيدة لغزة بدوعى عدم وجود تنسيق لها ، والطلب منها العودة غدا في يوم الاربعاء.
السيدة عادت ولكنها أخفت الحقيقة عن رجال الأمن في معبر بيت حانون ؛ حيث أنها أنكرت وصلوها لصالة السفر وقالت إنهم أرجعوها قبل الوصول لهناك ؛ خوفا على طفلها الصغير الذي يحتاج لعملية عاجلة وخشية من حجرها لمدة ٢١ يوما .

هذه (الكذبة) للأسف إنطلت على رجال الأمن حيث تركوها تركب وتعود إلى منزلها في المغازي، لتنقل العدوى وتخالط أهلها ليوم كامل، وهم بدورهم خالطوا ونقلوا العدوى لمن حولهم وشكلوا بؤرة الخطر . 
فالمحتل يتربص بنا من كل جانب ومن المؤكد أنه جرب ذلك سابقا ولكن مراكز الحجر الصحي كانت لكل العائدين بالمرصاد. 

وفي اليوم التالي غادرت إلى داخل الخط الأخضر بسلام.
في القدس وبعد خمسة أيام من وصولها لهناك ظهرت عليها أعراض المرض مما أدى الى فحصها واكتشاف إصابتها بالكورونا، ومن هنا بدأ ناقوس الخطر بالدق في كل أرجاء غزة.

الخارطة الوبائية 
العدوى دخلت غزة من خلال مقتنيات هذه السيدة في يوم الثلاثاء الماضي، انتقلت العدوى في نفس اليوم (الثلاثاء الماضي) لأهلها ممن خالطها، ولا نعلم لحتى الآن من خالطت خلال عودتها من المعبر إلى المغازي ، وهذا يحتاج للبحث عبر الكاميرات عن السيارة التي أقلتها من المعبر إلى المغازي. 

الخارطة الوبائية تعني تتبع كل المخالطين من أهلها وزبائن سوبرماركت أهلها وزوارهم وكل من خالطهم خلال الستة أيام الماضية!!!
الأمر لا شك خطير والمهمة معقدة وليست سهلة فهذه الأيام الستة كفيلة بتحرك الفيروس في شوارع غزة براحته؛ ولا شك أن الأمر يحتاج لموارد مادية وبشرية وإجراءات صحية وامنية مضنية حتى نصل لكل من أصيب جراء المخالطة كي نحصر دائرة تفشي العدوى داخل المجتمع . 

وتبقى عناية الله وحفظه فوق كل اعتبار؛ ندعوه تعالى أن يحفظ غزة وشعبها من خطر الكورونا. 
آمين يارب العالمين

اخوكم د. ايهاب النحال

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020