الموساد رأس حربة إسرائيل في الجرائم والتطبيع
المعهد المصري للدراسات


لقراءة النص كاملًا بصيغة PDF إضغط هنا.

لطالما لعب الموساد دوراً مهماً في سياسة الظل الخارجية لإسرائيل مع الدول العربية المعتدلة، ولم يكن الإعلان عن اتفاق سلام بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة استثناءً، ومن المتوقع أيضاً أن تشمل الصفقات الجديدة المحتملة الوشيكة السعودية والبحرين وسلطنة عمان والسودان.

بدأ الموساد عمله منذ نشأة الكيان، حين ترأسه رؤوفين شيلوح، حتى وصل يوسي كوهين، الرئيس الحالي الثاني عشر للموساد، وفيما كان الموساد في سنواته الأولى بعيدا عن الكشف والعلنية، فقد بدأ في السنوات الأخيرة يعمل علانية بصورة مكشوفة، مع أننا أمام رئيسين مختلفين في طريقة العمل المهنية، لكنهما شخصيتان سياسيتان من الدرجة الأولى، وفيما احتفظ شيلوح بتقدير كبير لرئيس الحكومة ديفيد بن غوريون، فإن كوهين يحتفظ بالتقدير ذاته لبنيامين نتنياهو.

الآن يعتبر جهاز “الموساد” عبر رئيسه الحالي يوسي كوهين عرّاب العلاقات مع قادة عرب ورأس حربة التطبيع، والهدف من تطوّر هذه العلاقات والتدرج بتظهيرها للعلن هو الدفع باتجّاه التعامل مع إسرائيل كدولة طبيعية.

تعودنا أن اسم الموساد يعيد إلى ذاكرتنا جرائم قتلة لا يخجلون، ويتباهون بالقتل بأيديهم ويتلذذون لمرأى الضحية وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، صورة الموساد عندنا نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين، هي صورة سيارة مفخخة قتلت طفلاً وأباه البطل، وصورة السائح الذي يأتي لبلاد العرب والمسلمين فيستقبل على الرحب والسعة ثم يغادر تحت جنح الظلام مخلفاً وراءه ضحايا من دمنا ولحمنا علماء، وقادة، ومفكرين..

لذلك، فإن حديثنا عن الموساد الذي يتجول في الدول العربية تحت عنوان التطبيع والسلام المزعوم، يستند إلى سجل من جرائم القتل على امتداد العالم عصابات من القتلة يعملون كمرتزقة بتكليف من رؤسائهم أنفسهم.

تقوم استراتيجية التطبيع الصهيوني، على إدراك جيد للمشهد العربي الراهن، ومحاولة استغلاله من أجل تحقيق أهداف إسرائيل لأهداف السابقة، فـ “التطبيع” الصهيوني، يهدف إلى التعامل مع قضية غير استراتيجية (السلام مع الدول العربية)، للوصول إلى الهدف الاستراتيجي الصهيوني في الهيمنة على العرب.

نَسعى خلال هذه الورقة، إبراز دور الموساد البارز في اختراق المنطقة العربية، وهل هذا يعني أن الملف أمني وليس سياسي، وانعكاسات ذلك السلبية على الأمن القومي العربي، من خلال مخاطر ذلك امنيا على المستوى البعيد، على اعتبار أن هذه الاتفاقيات ستمهد وتساعد الموساد في عمليات اختراق وتجنيد واسع في هذه الساحات لاستثمارها لصالح إسرائيل حتى لو تم تغيير هذه الأنظمة المتعاونة معه.


لقراءة النص كاملًا بصيغة PDF إضغط هنا.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020