تفاصيل الاتفاق مع الإمارات والبحرين: بلا دولة فلسطينية ولكن مع الاعتراف بالتطلعات المشروعة لكلا الشعبين

تفاصيل الاتفاق مع الإمارات والبحرين: بلا دولة فلسطينية ولكن مع الاعتراف بالتطلعات المشروعة لكلا الشعبين . 

جيلي كوهين
16-9-2020 


ترجمة حضارات 
نشر البيت الأبيض تفاصيل الاتفاق بين إسرائيل والإمارات وإعلان السلام مع البحرين. لم تذكر الوثائق بشكلٍ صريح حل الدولتين أو مسألة تطبيق السيادة، لكنها نصت على التزام الطرفين بـ "تحقيق حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني"، فضلاً عن الاعتراف بـ "التطلعات المشروعة لكلا الشعبين". 
قال سفير الولايات المتحدة في اسرائيل فريدمان: على أولئك الذين يهددون اسرائيل ان يعلموا ان التزامنا بالحرب على الارهاب لم يتضاءل ولم يتراجع قيد أُنملة". قام البيت الأبيض عقب توقيع اتفاقيات التطبيع مع الإمارات والبحرين، بنشر تفاصيل الاتفاقيات. لم تذكر كلمة الدولة الفلسطينية ولا حل الدولتين، في كلتا الوثيقتين، لكن يشار إلى التزام الطرفين بمواصلة الجهود للوصول إلى حل شامل وواقعي ومستدام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن الاتفاق مع الإمارات ينص على أن الحل سينجز بالتفاوض ويلبي الاحتياجات والتطلعات المشروعة لكلا الشعبين. قال السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان معلقاً على الاتفاق: " لم تنجز المهمة بعد، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به. نريد أن نكون في سلام مع رفاقنا. لكن يجب على أولئك الذين يهددون إسرائيل أن يعلموا أن التزامنا بالحرب على الإرهاب مازال قائماً".
مبادئ الاتفاقية بين إسرائيل والإمارات 
. إقامة السلام والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع الكامل بين الدولتين. 
. يعترف كل جانب بسيادة الطرف الآخر ويحترمها، ويتم تسوية النزاعات بين الدولتين بشكل سلمي. 
. إقامة السفارات وتبادل السفراء. 
. التزام كلا البلدين باتخاذ الخطوات الضرورية لمنع أي عمل عدائي من أراضيهما ضد الدولة الأخرى، ومحاربة التطرف والتحريض. 
. ستوقع اتفاقيات للتعاون في مجالات عديدة منها: الخدمات القنصلية، التجارة والاستثمار والطيران والسياحة، والصحة والبيئة. 
تطرق السفير فريدمان إلى صفقة بيع طائرات F-35 للإمارات، وقال:"هذه مسألة فنية وليست سياسية، يجب على الخبراء التعامل معها. الرئيس ترامب ملتزم بأمن إسرائيل". 
ينص إعلان السلام مع البحرين على أن الملك حمد بن عيسى ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اتفقا على فتح عهد جديد من الصداقة والتعاون لأجل شرق أوسط مستقر وآمن ومزدهر. وقد اتفق البلدان على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وسيعملان خلال الأسابيع المقبلة على صياغة اتفاقيات للتعاون في مختلف المجالات وفتح السفارات. هذه الوثيقة أيضاً، لا ذكر فيها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وتكتفي بالإشارة الى استمرار الجهود لتحقيق حل شامل وعادل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقع الاتفاق مع دولة الإمارات العربية المتحدة وإعلان السلام مع البحرين نتنياهو ووزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قال ترامب في افتتاح الحفل: "نحن هنا لتغيير التاريخ بعد عقود من الصراع، نحن في فجر شرق أوسط جديد". وأضاف "هذه الاتفاقيات معًا ستكون بمثابة أساس للسلام في جميع أنحاء المنطقة. وهو أمر لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن، بالتأكيد ليس هذه الأيام، وربما بعد عقود". قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في خطابه: "شعب إسرائيل يعرف جيدًا ثمن الحرب. لقد فقد أخي حياته عندما قاد جنوده لإنقاذ الرهائن في عنتيبي. لقد حزن والداي على وفاته حتى آخر يوم لهم. ولهذا السبب أنا متحمس جدًا لوجودي هنا اليوم. من يعاني جراح الحرب، يعرف قيمة السلام ". قال نتنياهو بعد توقيع الاتفاقات في فيديو بثه على فيسبوك: "بعد 26 عاما، تمكنا من اختراق الفيتو الفلسطيني الذي لم يسمح لنا بعقد اتفاقات سلام مع دول عربية أخرى". وقال إن اتفاقيتي السلام التاريخيتين اللتين تم التوقيع عليهما سيغيران وجه الشرق الأوسط وسيتبعهما المزيد من الدول ". ثم التقى رئيس الوزراء بعد ذلك بنائب الرئيس الأمريكي مايك بنس ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. كما تحدث ملك البحرين حمد بن عيسى عبر الهاتف مع ترامب، حيث هنأ الرئيس الأمريكي ملك البحرين على توقيع الاتفاقية مع إسرائيل وشكره على الجهود التي بذلتها المملكة للتوصل إلى الاتفاق. فيما قال ملك البحرين إن السلام خيار استراتيجي لبلاده وشكر الرئيس الأمريكي على سعيه لاتفاقيات السلام التي تضمن مستقبلًا مزدهرًا وأكثر استقرارًا.
قال وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد في كلمته الافتتاحية: "نشهد اليوم تغييرا في قلب الشرق الأوسط، وهو تغيير يرسل الأمل في العالم، ونرى توجها سيخلق طريقا أفضل للشرق الأوسط والولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات. تثق الامارات أن اسرائيل تلعب دوراً مهماً في الشرق الاوسط". 
خلال حفل التوقيع، تم إطلاق صاروخين على عسقلان وأشدود. حيث أصيب رجل يبلغ من العمر 62 عاما بجروح خطيرة فيما أصيب أربعة آخرون بجروح طفيفة بينهم امرأة حامل من الشظايا في مركز تجاري في البلدة. 
ورداً على توقيع اتفاق السلام، قال رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن إن محاولات تجاوز الشعب الفلسطيني وقيادته ستكون لها عواقب وخيمة ستتحمل نتائجها الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية. 
قال مستشار ترامب، جاريد كوشنر، بعد توقيع الاتفاقات، في مقابلة مع قناة العربية، إن الإدارة الأمريكية لا تبحث عن قيادة فلسطينية جديدة، لكن في السلطة الفلسطينية يسيطر ذات الرئيس منذ 15 عامًا. وحسب تقديره "هذا ليس بالأمر البسيط للشعب الفلسطيني الذي يبحث عن التغيير". وأضاف أن الرئيس ترامب يواصل البحث عن أفكار جديدة من أجل تحسين حياة الفلسطينيين ". 
وفي مقابلة مع فوكس نيوز، ورداً على البيان السعودي الذي أعرب عن دعم الفلسطينيين وجهودهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة داخل حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمةً لها، قال كوشنير: "هذا كلام مبتذل أصبح من الماضي لطالما استخدمه الناس لفترة طويلة. "الدول التي وقعت على الاتفاقية اليوم استخدمت نفس الصورة النمطية في الماضي، لكن في نهاية المطاف، يفهم الناس أن القيادة الفلسطينية لا تقترب من اتفاق وأن الناس يريدون المضي قدمًا".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020