هنية يشيد بالمسيرة المليونية في باكستان

أعرب إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن فخره واعتزازه بالمسيرة المليونية في باكستان رفضًا للتطبيع والاعتراف بالكيان الصهيوني، بمشاركة قادة وعلماء باكستانيين وفلسطينيين.

وقال رئيس الحركة في كلمة وجهها خلال المسيرة "إنه ليس بغريب على الشعب الباكستاني العريق الذي وقف وما زال مع قضية فلسطين ومع الشعب الفلسطيني المرابط، الخروج بهذه الملحمة التاريخية التي تصدح بهذه الأصوات والحناجر تأكيدًا على إسلامية القضية، والرباط الوثيق للباكستانيين بالقدس والمسجد الأقصى المبارك".

وأكد هنية التزام حماس بمساراتها الاستراتيجية الثلاثة المتمثلة في عدم التنازل أو التفريط في أرض فلسطين المباركة، والتمسك بحق العودة وكل حقوق الفلسطينيين كاملة غير منقوصة، ثم التمسك بخيار المقاومة الشاملة ضد الاحتلال، بالإضافة إلى التمسك الأصيل بأن قضية فلسطين عربية وإسلامية وإنسانية، وليست فلسطينية فحسب.

وشدد رئيس الحركة على أن حماس أدركت طبيعة المؤامرة التي نُسجت خيوطها منذ بداية القرن الماضي بانتزاع فلسطين من بُعدها الإسلامي ثم العربي، ثم محاولة تقزيم القضية لتكون قضية الفلسطينيين داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أنها كسرت هذه الأسوار التي بنتها هذه المؤامرات، وأعادت القضية إلى دوائرها الأساسية الفلسطينية والعربية والإسلامية والإنسانية.


وقال "هذه الوقفة التاريخية تكتسب أهميتها أنها في ساحة المؤسس لدولة باكستان، وكأنها اليوم تقول بأن حاضرها مرتبط بماضيها، وإن قواعد التأسيس ما زال يقوم عليها هذا البنيان الشامخ"، مشيدًا بدولة باكستان العظيمة التي وقفت في وجه التحديات، واستطاعت أن تكون دولة إسلامية نووية في مواجهة محاولات طمس هوية الأمة وقتل قدراتها وإمكاناتها.

وأضاف:" إن هذه المسيرة تكتسب أهميتها أيضًا من كونها تلبية لنداء علماء الإسلام في باكستان، ومن أنها واجب الوقت وفريضة الزمن في أن تقف كل شعوب الأمة لتقول لا للتطبيع ولا للتنازل عن أرض فلسطين، ولا للاعتراف بإسرائيل"، لافتًا إلى أن هذه التحركات تؤكد من جديد أن فلسطين لن تكون وحدها، وأن الشعب الفلسطيني يمثل رأس الحربة للأمة المسلمة في مواجهة المشروع الصهيوني، والدفاع عن أرض الإسلام والمسلمين.

ودعا هنية في ختام كلمته الشعب الباكستاني المسلم إلى مواصلة الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني، ورفع صوتهم عاليًا رفضًا للتطبيع، وإلى تقديم الأوراق والرسائل لكل صناع القرار في العالم، مشددًا على أن حماس والشعب الفلسطيني بكل فصائله مستمر بالمقاومة بكل أشكالها ووسائلها حتى تحرير أرض فلسطين، واستعادة حقوق الفلسطينيين والأمة العربية والإسلامية في أرض فلسطين.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020