اشتباه اعدام

هآرتس-مقال التحرير

ترجمة حضارات
اشتباه بإعدام 

من المفترض أن يطارد ويضايق تقرير التحقيق الذي نشرته منظمة Forensic Architecture الأسبوع الماضي من لندن بالتعاون مع منظمة الحق من رام الله، كل مواطن في "إسرائيل". 
حقق التقرير في ملابسات مقتل المواطن أحمد عريقات، 27 عامًا، من سكان أبو ديس، على يد جنود من حرس الحدود عند حاجز الكونتينر (وادي النار) في حزيران الماضي.

تزعم "إسرائيل" أن عريقات، ابن شقيق المرحوم صائب عريقات، المسؤول عن المفاوضات في السلطة الفلسطينية مع "إسرائيل" - حاول تنفيذ هجوم بسيارته، وقتل بالرصاص بعد تعريض حياة ضباط حرس الحدود للخطر عند الحاجز. 

استعان محققو الأدلة الجنائية بشهادات شهود عيان ومقاطع فيديو من مكان الحادث وبرأي خبير في الطب الشرعي من الولايات المتحدة وخلصوا إلى أن هذا كان "إعدامًا بدون محاكمة"، كما تم نشر عنوان التقرير (جدعون ليفي وأليكس ليبيك، هآرتس، 26.2).

وأثار التقرير الشكوك حول نية عريقات بعد أن قاد سيارته بسرعة 15 كم / ساعة وهاجم شرطية.

 أصيبت الشرطية بجروح طفيفة ونهضت على الفور.

 قرر الخبير الجنائي أن عريقات لم يسرع بسيارته في أي مرحلة، وربما حاول إيقافها. 

تثير هذه الحقيقة الشكوك حول نيته بدهس الشرطة، لكان من المتوقع أن يسرع سيارته.

تسلسل الأحداث بعد ذلك أكثر خطورة، نزل عريقات على الفور من سيارته ورفع يديه وتراجع.

 ادعت شرطة حرس الحدود أنه كان يحاول الاقتراب منهم، وكان عريقات أعزل، وخلال ثانيتين أطلقت الشرطة عليه ست رصاصات بالذخيرة الحية في الجزء العلوي من جسده، بعد أن لم يعد هناك أي خطر منه.

وبحسب النبأ، حُرم عريقات من أي علاج طبي كان من الممكن أن ينقذ حياته، وشوهد في الدقائق الأولى وهو يحرك يديه، وزعمت الشرطة أنه يخضع للفحص، لكن بحسب النبأ، امتنعت سيارة إسعاف فلسطينية عن الاقتراب منه، ولم يعالج طاقم الإسعاف الإسرائيلي سوى الشرطية، وكان جسده ملقى على الطريق لفترة طويلة عارياً جزئياً.

بالإضافة إلى ذلك، وحتى الآن، وبعد ثمانية أشهر من الحادث، لم تعيد "إسرائيل" الجثة إلى عائلته؛ بسبب عمليات تبادل الجثث التي تحاول ممارستها مع حمــــــ اس في غزة.

لم يكن عريقات ضحية فلسطينية واحدة في الأشهر الأخيرة، ولكن للمرة الأولى قامت منظمة دولية بإجراء تحقيق شامل ومتعمق في ملابسات مقتله. كان متوقعا أن تجري الشرطة الإسرائيلية التي قتلت شرطتها عريقات تحقيقا مماثلا، لكن هذا بالطبع لم يحدث ولن يحدث.

وقد وجهت مطالبات من قبل عائلته الآن لإعادة جثة ابنها الذي قُتل يوم زفاف أخته .

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020