تركيا تهاجم: إسرائيل لا تطمح للسلام

إسرائيل هيوم - دين شموئيل إلمس
ترجمة حضارات

تركيا تهاجم: إسرائيل لا تطمح للسلام
​​​​​​​
بعد خمسة أيام فقط من مطالبة تركيا "إسرائيل" باحترام حدودها البحرية في التخطيط لمشروع نقل الغاز الطبيعي "إيست ميد"، هاجمت وزارة الخارجية في أنقرة "إسرائيل" أمس (الجمعة)، ضد ما وصفته بـ "قرارات إخلاء وتدمير ومقاطعة الفلسطينيين، يتعارض مع القانون الدولي ".

وبحسب وزارة الخارجية التركية، فإن "هذه الإجراءات في الأراضي المحتلة، خاصة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، تشير بوضوح إلى نية "إسرائيل" تعزيز الاحتــ ــلال وليس التطلع إلى السلام". 
وأضافوا أن "صاحب الضمير يجد صعوبة في التنبؤ بهذه الأعمال التي كثفتها "إسرائيل" على وجه التحديد في الفترة الحالية التي يكافح فيها الفلسطينيون وباء كورونا". 
وختمت أنقرة قائلة: "ندعو المجتمع الدولي إلى إظهار التضامن مع الجمهور الفلسطيني ومعارضة سياسة "إسرائيل" التوسعية".

جاء هذا الإعلان بعد ساعات فقط من لقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في قصر دولما بهجة في اسطنبول.
وحضر اللقاء رئيس جهاز المخابرات التركي وأحد أقوى الشخصيات في تركيا خلف الكواليس هاكان فيدان.

وقال جاويش اوغلو إن الاثنين ناقشا "التعاوي القوي في محاربة المنظمات الإرهابية المختلفة، لا سيما الجماعات الكردية السرية (حزب العمال الكردستاني / وحدات حماية الشعب)، والتزامنا بوحدة الأراضي التركية ، كما ناقشنا خطوات لتعزيز التعاون الاقتصادي". 
في المقابل رد ظريف بأن "اللقاء كان مفيدا، وتحدثنا عن العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية، معا كل شيء ممكن.

ولم يفصح الاثنان عما إذا كانا قد بحثا التوترات بين البلدين في ظل قضية اغتيال مسعود ملاوي ورجاني. 
في الشهر الماضي ألقي القبض على موظف القنصلية الإيرانية في اسطنبول محمد رضا نصر زاده البالغ من العمر 43 عامًا للاشتباه في قيامه بتزويد المشتبه به في التخطيط للاغتيال، علي إسبانيجاني، بوثائق النقل إلى إيران.

وقع الحادث في 14 نوفمبر 2019، عندما أطلق عبد الواحد كوجاك النار على برجاني فأردته قتيلا في أحد شوارع منطقة شيشلي وسط اسطنبول. منذ اللحظة الأولى، كان واضحًا أن هذا إغلاق للحسابات؛ لأن القاتل كان رجل مخابرات إيراني هرب إلى اسطنبول في يونيو 2018، بعد فتح تحقيق ضده.
ثم بدأ بعد ذلك بفضح قضايا فساد على مواقع التواصل الاجتماعي تورط فيها كبار أعضاء حكومة الحرس الثوري وفيلق القدس.

أُضيف اسم ناصر زاده إلى القضية، بعد استجواب أحد المتورطين في مساعدة تهريب إيدنجاني إلى إيران، وهو سواش أبزاري شاليمزاري. 
بعد ذلك أصدرت محكمة محلية مذكرة توقيف بحق ناصر زاده الذي يعمل في دائرة السجل المدني في القنصلية الإيرانية الواقعة في منطقة فتيا. 
وزعم ناصر زاده "لم أكن في تركيا وقت القتل ولا أعرف إسبانيجاني أو أيا من المشتبه بهم الآخرين". 
من ناحية أخرى قال شلامزاري: "رأيت نصرازادة وشخصًا آخر، الحاج آجة يُقلان إسبانيجاني من مطار الإمام الخميني في طهران".

هنية يزور اسطنبول
في غضون ذلك، عاد رئيس المكتب السياسي لحركة حمــ ـــاس إسماعيل هنية إلى النشاط الدولي بعد أن ركزت حمـــ ــاس في الأسابيع الأخيرة على الانتخابات الداخلية لمؤسساتها القيادية. 
والتقى في اسطنبول برئيس لوبي الصداقة التركية الفلسطينية في البرلمان، حسن توران وعدد من أعضاء اللوبي الآخرين. 
وطالب هنية بالترويج لموقف واضح في تركيا ضد "إبعاد وهدم المنازل في القدس وضواحيها وخاصة في الشيخ جراح".

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حمــ ـــاس للبرلمانيين الأتراك الحاضرين: إن "إسرائيل" تحاول تهويد المدينة وطرد المواطنين الفلسطينيين، وتركيا لديها القدرات الدبلوماسية الدولية لمساعدة القدس". 
وفي نهاية الاجتماع، اتفق نواب البرلمان التركي برئاسة توران من حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان وهنية على عدة إجراءات ضد النشاط الإسرائيلي.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020