حكومة بينيت- لبيد-ساعر أو حكومة نتنياهو: السيناريوهات التي قد تمنع الذهاب لانتخابات أخرى؟

القناة 12-عميت سيجال

ترجمة حضارات 



تشير نتائج الانتخابات النهائية مرة أخرى إلى الجمود: لم يتم التوصل إلى حسم واضح خلال 4 جولات بحيث يسمح بتشكيل حكومة مستقرة - ويبدو أن هذا هو الحال هذه المرة أيضًا، لكن ربما يتنازل اللاعبون في الميدان السياسي لبعضهم البعض، ليكونوا قادرين على تشكيل تحالف؟ 
يقدم عميت سيغال ثلاثة سيناريوهات للحكومات التي قد تنشأ في الأسابيع المقبلة - ولا تخلو من مشاكل كبيرة.

ربما حكومة برغم كل شيء؟ لست متأكدًا: تم الإعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الرابعة والعشرين – وما جاءت به يعني أن دولة "إسرائيل" عالقة مرة أخرى. 

يظهر من توزيع المقاعد الجديد أنه لا يمكن لأي كتلة - مؤيدو نتنياهو أو معارضيه – أن تشكل حكومة بمفردها، وللمرة الرابعة على التوالي لم يتم التوصل إلى حسم من شأنه أن يسمح بتشكيل حكومة ما لم يخرق واحدًا أو أكثر وعوده الانتخابية. على الرغم من أن فرص تشكيل الحكومة تبدو ضئيلة، فقد قمنا مع ذلك بتفصيل ثلاثة سيناريوهات لثلاث حكومات - تلك التي لا تخلو من المشاكل.

*وفقًا لأحد السيناريوهات التي رسمناها، ربما يتم تشكيل حكومة برئاسة نفتالي بينيت تضم 61 نائبًا من اليمين والوسط، وتشمل الأحزاب الدينية المتطرفة التي تخلت عن التحالف مع نتنياهو.
مثل هذه الحكومة ستضم يمينا (7 مقاعد)، أمل جديد (6 مقاعد)، يش عتيد (17 مقعدًا)، أزرق وأبيض (8)، شاس (9) يهودية التوراة (7) والصهيونية الدينية (6 مقاعد + مقعد آخر لأوفير سوفير الذي كان ضمن قائمة الليكود).

المشكلة: هذه حكومة مكونة من 61 عضوًا تعتمد على إيتمار بن غفير وآفي ماعوز، الذين يمكنهم اسقاطها بسهولة.

وفقًا لسيناريو آخر، سيتم تشكيل حكومة تناوب بين لبيد وساعر، والتي ستضم أيضًا 61 عضوًا في الكنيست، وهي حكومة في غالبها حكومة يسار الوسط، مع أكثر العناصر يمينية بها، وهم ساعر وليبرمان.

ستضم هذه الحكومة يش عتيد (17 مقعدًا)، تكفا حداشا (6 مقاعد)، إسرائيل بيتنا (7)، العمل (7)، أزرق وأبيض (8)، ميرتس (6)، بالإضافة إلى القائمة المشتركة (6) و راعام منصور عباس (4).

المشكلة: هذه حكومة تضم القائمة المشتركة التي قال ساعر ورفاقه أنهم لن يجلسوا معها أو يعتمدوا عليها.

وفقًا لسيناريو ثالث، يتم تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو تضم 59 عضوًا في الكنيست وهي في الواقع تعمل على أساس تجنب 4 أعضاء من حزب منصور عباس.
مثل هذه الحكومة، والتي هي حكومة يمينية واضحة، ستضم الليكود (30 مقعدًا)، شاس (9 مقاعد)، يهودية التوراة (7)، يمينا (7) والصهيونية الدينية (6).

المشكلة: يعارض سموتريتش وبن غفير وبينيت تشكيل حكومة تعتمد على أصوات راعام منصور عباس.

هل سيكون لبيد أول من يحصل على تفويض لتشكيل الحكومة؟

من المنتظر أن يفتتح الجزء الرسمي الذي يأتي بعد كل معركة انتخابية الأسبوع المقبل: رفع النتائج إلى الرئيس وبدء جولة المشاورات مع قادة الأحزاب. وبحسب النتائج الحقيقة، ومن أجل الاستعداد لاحتمال أن يعهد الرئيس في الأسبوع المقبل بمهمة تشكيل الحكومة إلى رئيس "يش عتيد"، يائير لبيد.
حتى قبل أن يبدأ لبيد في جمع التوصيات، فلديه بالفعل 43 ممن سيوصون له: يش عتيد، ليبرمان الذي أعلن قبل الانتخابات أنه سيوصي لرئيس أكبر حزب في الكتلة، ميرتس والقائمة المشتركة. قد يوصي به كل من العمل وأزرق –أبيض، وربما أمل جديد.

ومع ذلك، حتى لو حصل لبيد على التفويض - فإن فرصه في تشكيل حكومة لا تبدو عالية: هناك فرق كبير بين قبول التفويض وبين تشكيل الحكومة فعليًا، والطريق الى هناك لا يزال طويلاً للغاية. المرحلة الأولية التي يحاول معارضو نتنياهو قيادتها هي استبدال رئيس الكنيست ياريف ليفين بمرشح آخر، على ما يبدو عضو الكنيست مئير كوهين من ييش عتيد ومن ثم سن القانون الذي سيمنع نتنياهو من العمل كرئيس للوزراء تحت لائحة اتهام.

ومع ذلك، يوفر حزب راعام حاليًا شبكة أمان مؤقتة لليكود ضد استبدال رئيس الكنيست. 

يمكن تحقيق شبكة الأمان هذه بسبب صداقة عباس الشخصية مع ياريف ليفين، وكذلك بسبب الرغبة في ترك الاحتمالات مفتوحة مع جميع الأطراف - بحيث لا يتم تنفيذ خطوة استبدال رئيس الكنيست.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مبادرة ليبرمان الذي يقترح سن قانون ضد ولاية رئيس الوزراء تحت لائحة الاتهام. 
رغم ذلك، هناك أعضاء في الكتلة التي ستحل محل نتنياهو، رغم عدم معارضتهم للمبادرة، يعتقدون أن الجهود يجب أن تتركز على تشكيل الحكومة وترك الأمور البرلمانية إلى مرحلة لاحقة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020