توقف المفاوضات مع حمــــاس والتوترات مستمرة

معاريف - تال ليف رام

ترجمة حضارات

توقف المفاوضات مع حمــــاس والتوترات مستمرة 


وصلت المفاوضات بين "إسرائيل" وحمـــ اس، بوساطة مصرية، إلى طريق مسدود والتوترات مستمرة على حدود قطاع غزة.

بعد إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي تسببت في اندلاع حرائق في مستوطنات غلاف قطاع غزة، هاجمت طائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مساء الخميس موقعا لتصنيع الذخيرة تابع لحمـــ اس. يقول الجيش الإسرائيلي إن العناصر التي استخدمتها المنظمة لبحث وتطوير الصواريخ تعرضت للهجوم.

وتقول المؤسسة الدفاعية إنه وفقا لسياسة "تغيير المعادلة" التي تم وضعها بعد جولة القتال الاخيرة، سيواصل الجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف في قطاع غزة باستمرار حتى ردا على استمرار إطلاق البالونات الحارقة.

وسُجل يوم الثلاثاء، بعد الهجوم الذي نفذه سلاح الجو، حادثة إشتعال نيران ناجمة عن بالونات حارقة، واندلع حريق آخر أمس. وتشير التقديرات إلى أنه إذا تم إطلاق البالونات الحارقة في الأيام المقبلة، فمن المتوقع أن يهاجم سلاح الجو قطاع غزة مرة أخرى.

لقد مر شهر ونصف على انتهاء جولة القتال الاخيرة، ومحاولات مصر لإحراز تقدم في جهود التسوية بين "إسرائيل" وحمـــ اس لم تثمر.

وعاد الأسبوع الماضي وفد أمني إسرائيلي من مصر شارك فيه يارون بلوم منسق شؤون الأسرى والمفقودين. ومع ذلك، حتى بعد سلسلة من هذه الاجتماعات، لم يتم تسجيل أي تقدم.

وقال مصدر أمني في "إسرائيل" لـ "معاريف" إن الفجوات بين "إسرائيل" وحمـــ اس كبيرة للغاية، ويبدو في هذه المرحلة أن التحدي المصري لإحراز تقدم بين الجانبين معقد.

إن إعادة إعمار قطاع غزة في "إسرائيل" مشروط بحل قضية الأسرى والمفقودين. كما تعارض "إسرائيل" تحويل أموال المساعدات القطرية مباشرة إلى حمـــ اس وهو شرط لا يرغب كبار أعضاء المنظمة في قبوله.

لذلك، في هذه المرحلة، فإن التقدير الأساسي في "إسرائيل" هو أن التوترات مع قطاع غزة ستستمر في الأيام المقبلة. كما تستعد مؤسسة الدفاع لسيناريوهات أكثر جدية لاستئناف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

كما أن "إسرائيل" منزعجة للغاية من البضائع التي تتنقل بحرية ودون رقابة من مصر إلى قطاع غزة. هذا بينما تعمل المعابر من "إسرائيل" إلى غزة في نفس الوقت على أساس محدود. القلق في "إسرائيل" هو أنه بهذه الطريقة تدخل مواد مختلفة إلى القطاع والتي يمكن أن تستخدمها صناعة الأسلحة المحلية، إلى جانب استخدامات أخرى.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023