يوني بن مناحيم: انتخاب صالح العاروري قائدا لحركة حمـــاس في الضفة

نيوز "1"
يوني بن مناحيم
ترجمة حضارات


انتخاب صالح العاروري قائدا لحركة حمـــ اس في الضفة 


تم انتخاب صالح العاروري، المسؤول البارز في حمـــ اس، زعيما لحركة حمـــ اس في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة، حسبما أفادت مصادر في حمـــ اس لقناة الأقصى التابعة للمنظمة في 2 يوليو / تموز. وقد تم الاختيار كجزء من عملية الانتخابات الداخلية التي بدأت في فبراير من هذا العام واستمرت عدة أشهر.

في 10 مارس، تم انتخاب يحيى السنوار قائداً لحركة حمــ اس في قطاع غزة، وفي 17 أبريل تم انتخاب خالد مشعل قائداً لحركة حمـــ اس في الخارج بدلاً من ماهر صالح، القيادي البارز في حمـــ اس، موسى أبو مرزوق، نائباً لرئيس حمــــ اس في الخارج. وقالت مصادر في حمـــ اس، إنه من المقرر أن يجتمع مجلس شورى الحركة في الأيام المقبلة وينتخب رئيس المكتب السياسي للحركة، على أن يكون المرشح الأول رئيس المكتب السياسي الحالي إسماعيل هنية.

استمرت الانتخابات الداخلية في حمـــ اس لفترة طويلة وتأخرت نتائجها بسبب الاستعدادات للانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ألغاها رئيس السلطة الفلسطينية في نهاية المطاف، وبسبب جولة القتال  في قطاع غزة.
 ويأتي انتخاب صالح العاروري قائداً لحركة حمـــ اس في الضفة الغربية انتصاراً آخر لمحور حمـــ اس الموالي لإيران بقيادة إسماعيل هنية الذي تغلب على المحور المحسوب على جماعة الإخــ وان المسلمين بقيادة خالد مشعل المدعوم من قطر وتركيا.

شارك صالح العاروري العام الماضي، نيابة عن حمــــ اس، في محادثات اسطنبول التي اتفق فيها مع ممثل فتح جبريل الرجوب على عملية الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وهي العملية التي أحبطها رئيس السلطة الفلسطينية في نهاية المطاف. العاروري، من سكان قرية العارورة بالضفة الغربية، قضى حكماً بالسجن 18 عاماً في السجن الإسرائيلي بتهمة إنشاء الجناح العسكري لحركة حمـــ اس في الضفة الغربية، وفي عام 2010 أطلق سراحه وإبعاده إلى سوريا، بعد أن غادرت حمـــ اس دمشق وانتقلت إلى الدوحة في قطر في أعقاب معارضة حمـــ اس للحرب الأهلية السورية، انتقل العاروري إلى تركيا، حيث تم ترحيله تحت الضغط الأمريكي الإسرائيلي وانتقل إلى قطر، ولكن تم ترحيله أيضًا من هناك حتى استقر في لبنان في حي الضاحية في بيروت.


العمليات العدائية لصالح العاروري


أفاد تلفزيون الغد في 3 يونيو 2017 أن حمــ اس قررت الامتثال لمطلب قطر وأن صالح العاروري، عضو المكتب السياسي لحركة حمــ اس، قد غادر الدوحة، عاصمة قطر لماليزيا. واضطر العاروري إلى مغادرة تركيا عام 2016 بعد طلب "إسرائيل" من الرئيس أردوغان قبل توقيع اتفاق مصالحة بين البلدين بعد أن قام العاروري بتنشيط خلايا حمـــ اس في الضفة الغربية من مكتب حمـــ اس في اسطنبول.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن صالح العاروري هو القيادي البارز في حمـــ اس المسؤول عن البنية التحتية العسكرية لحركة حمـــ اس في الضفة الغربية، حيث قام بتفعيل خلية خطفت وقتلت ثلاثة صبية إسرائيليين في منطقة الخليل صيف 2014، الأمر الذي أدى في النهاية إلى جولة قتال في قطاع غزة، الخلية التي قتلت الزوجين نعمة ومعهما هنكين في منطقة نابلس في شباط 2015.

وبحسب مصادر فلسطينية، عمل صالح العاروري أيضا بالتنسيق مع القيادي في حمـــ اس مازن فقهاء الذي أطلق سراحه في "صفقة شاليط" واغتيل عام 2017 في مدينة غزة. تزعم حمـــ اس أنه اغتيل على يد ثلاثة متعاونين مع "إسرائيل" تم اعتقالهم وإعدامهم.

لقد اتخذت إدارة ترامب موقفا متشددا للغاية ضد حمـــ اس وكبار قيادة الحركة. بعد أن أعلنت الإدارة في 31 كانون الثاني (يناير) 2018 أنها وضعت زعيم التنظيم، إسماعيل هنية، على قائمة "الإرهاب" الأمريكية، أعلنت بعد ذلك بوقت قصير أنها أدرجت أيضًا صالح العاروري، نائب إسماعيل هنية في حمــ اس السياسي على نفس قائمة النشطاء "الإرهابيين".

السبب الرئيسي للقرار الأمريكي هو أن صالح العاروري هو أيضًا رئيس الجناح العسكري لحركة حمــ اس في الضفة الغربية والمنسق مع إيران وحـــ زب الله. وبحسب مصادر في حمــ اس، فإن هناك منافسة شرسة بينه وبين يحيى السنوار، قائد الحركة في قطاع غزة ورئيس جناحها العسكري إلى جانب محمد ضيف.

خلال إدارة ترامب، كانت حمـــ اس تخشى مقتل صالح العاروري على يد الولايات المتحدة أو "إسرائيل"، خاصة بعد أن خصصت الإدارة 5 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن مكان وجود صالح العاروري وشخصيتين أخريين من حـــ زب الله مدرجتين في قائمة "الإرهاب"، وخلال فترة إدارة ترامب، كانت حركة حمــ اس تخشى أن يغتال الموساد الإسرائيلي قادة حمـــ اس البارزين مثل صالح العاروري، لذلك أصدررئيس المكتب السياسي لحركة حمـــ اس إسماعيل هنية في 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2018 بيانا جاء فيه: "أي أذى أو المساس بحياة صالح العاروري ستغير الوضع تماما ".

ينضم اسم صالح العاروري إلى أسماء شخصيات بارزة أخرى في حمـــ اس، إسماعيل هنية ويحيى السنوار ومحمد ضيف وروحي مشتهى وفتحي حماد وعلي غندور، المدرجون على قائمة "الإرهاب" الأمريكية. صالح العاروري، المسؤول البارز في حمـــ اس، يسافر كثيرا في العالم العربي، منشغل بالسفر إلى قطر وإيران ولبنان وتركيا. ومن مدينة اسطنبول يوجه العمليات العدائية في الضفة الغربية عبر «مقرات الضفة الغربية» التي توظف الأسرى المحررين المبعدين ضمن «صفقة شاليط»، ويتغاضى الاتراك عن نشاطاتها.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023