60 ثانية على الآيس كريم "إحتـــ لال ونفاق"

هآرتس
حنين مجادلة
ترجمة حضارات


في الأسبوع الماضي، وبعد إعلان شركة الآيس كريم العالمية Ben & Jerry's عن نيتها وقف تسويق منتجاتها في الأراضي المحتلة - تتراوح النغمة في "إسرائيل" بين "أي معاد للسامية" و "أي منافقين".
 فيما يتعلق بمعاداة السامية، لم يكن هناك شيء جديد: بعض اليهود، وبعض المحرقة، وبعض الضحايا، وكل ذلك مع إضافة واضحة للدعوات للمقاطعة (اليهودية) لمنتجات الشركة.


فيما يتعلق بالنفاق - هنا أيضًا لم يكن هناك شيء لم نسمعه بعد كل قنبلة إسرائيلية لم تصيب الهدف بدقة. 
مرارًا وتكرارًا، تتكرر كل الكليشيهات: وماذا عن روسيا؟ وماذا عن الصين؟ وماذا عن سوريا؟ لماذا يبيعون الآيس كريم هناك؟ دعونا نراهم يقاطعونهم أيضًا. 
لماذا يسمحون لأنفسهم بالتسلل إلى الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط؟

حسنًا، أريد أن أسهب في موضوع النفاق. عند الحديث عن المعايير المزدوجة والغموض، إليك بعض النقاط التي يمكن أن تساهم في المناقشة:

• من ناحية، فإن الدعوة إلى مقاطعة المستوطنات هي عمل معاد للسامية وشكل فاحش من "خطاب الكراهية". من ناحية أخرى، فإن إبقاء ملايين الفلسطينيين تحت السيطرة العسكرية لمدة 54 عامًا، دون حقوق، دون مساواة، بدون تعريف وطني - ليس احتـــ لالًا.


• من ناحية، حل الدولة الواحدة غير وارد لأنه سيؤدي إلى نهاية الدولة اليهودية ونهاية المشروع الصهــــ يوني ونهاية الوطن القومي للشعب اليهودي. 
من ناحية أخرى، فإن حل الدولتين للشعبين غير وارد أيضًا لأن الضفة الغربية هي أيضًا جزء من الدولة اليهودية، التي من المفترض أن تمتد من البحر إلى النهر (وهذا بعد أن صنع اليهود معروفا وتخلوا عن أرض "إسرائيل" الكاملة).


• من ناحية، لا تريد دولة "إسرائيل" ولا تهتم بضم الأراضي المحــ تلة وإعطاء الفلسطينيين حقوقهم كاملة. من ناحية أخرى، لا تريد "إسرائيل" أو ترغب في منح الفلسطينيين الاستقلال (ومع ذلك، إذا انتظروا فترة طويلة، فسوف يختفون من تلقاء أنفسهم أو يياسوا).


• من جهة، لا يُسمح للفلسطينيين أن يحلموا بحق العودة بعد 73 عامًا من النكبة وبعد سنوات من الترحيل. من ناحية أخرى، يُسمح لليهود بحق العودة بعد ألفي عام من المنفى (قانون العودة).


• من ناحية، فإن سياسة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا هي سياسة الفصل العنصري. من ناحية أخرى، هذا واقع أمني ضروري في "إسرائيل".


• من جهة، يُسمح لليهود بمقاطعة الأعمال والشركات والأماكن التي تجرأت على معارضة الإجماع والمصالح الإسرائيلية. وهي في الواقع تعتبر وطنية وصهيــــ ونية. من ناحية أخرى، لا يجوز لبقية العالم مقاطعة الشركات في "إسرائيل" لأنها معادية للسامية.


• من ناحية، إنها مشكلة الفلسطينيين أنهم لم يقبلوا خطة التقسيم التي وضعتها الأمم المتحدة في عام 1947 ؛ ومن ناحية أخرى، سيقول الإسرائيليون أنفسهم مرارًا وتكرارًا: لماذا، من هي الأمم المتحدة التي ستخبرنا ماذا نفعل في أرض أجدادنا؟


• من جهة، يُسمح لليهود بالقول إن الخليل وكريات أربع وبقية المستوطنات هي جزء من "إسرائيل". 
من ناحية أخرى، يجب ألا يقول الفلسطينيون إن حيفا وعكا ويافا جزء من فلسطين.


• من ناحية أخرى، المنظمات المناهضة لاحـــ تلال الفلسطينيين هي منظمات "إرهابية".
 من ناحية أخرى، كانت الحركة السرية اليهودية التي عملت ضد البريطانيين قبل قيام الدولة مقاتلين من أجل الحرية والمقـــ اومة الشعبية.

• ونعم - كان ياسر عرفات قاتلاً، بينما كان إسحاق رابين رجل سلام.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020