قرار الحكومة الصهيونية بحق المؤسسات الفلسطينية يهدف لغل اليد الداعمة للقضية الفلسطينية

أسامة سعد

مستشار قانوني


بقلم: أسامة سعد

بخصوص قرار الاحتلال وضع عدد من المؤسسات الحقوقية على قوائم الإرهاب.

١. ليس غريبًا على حكومة بينت المتطرفة أن تقوم بهذه الخطوة خصوصا وأنها تعتبر المجتمع الفلسطيني برمته مجتمعًا إرهابيًا من وجهة نظرها وهذه هي الفكرة العنصرية التي تقوم عليها هذه الحكومة وبالتالي تعتبر كل أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته سواء الأهلية أو حتى الرسمية منظمات إرهابية.

٢. هذه المنظمات تعمل وفقًا للقانون الفلسطيني والقانون الدولي ولها علاقات مع المؤسسات الدولية مثل مجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر التابعان للجمعية العامة للأمم المتحدة وبعضها حصل على صفة عضو مراقب في المؤسسات الدولية، وهي مدعومة من عدد من المؤسسات الحقوقية ذات البعد العالمي المشهود لها بالحيادية والنزاهة، الأمر الذي يطعن في قرار الحكومة الإسرائيلية ويكشف عن نوايا الحكومة الإسرائيلية التي تحاول من خلال هذا القرار طمس حقائق جرائمها التي كشفتها هذه المنظمات الحقوقية.

٣. تستخدم الحكومة الإسرائيلية قوتها العسكرية لتفرض ما تشاء من (قوانين ) عبر الكنيست الصهيوني ولا تلقى بالا للقانون الدولي أو المجتمع الدولي وهذه ليست المرة الأولى التي تخالف فيها دولة الاحتلال القانون الدولي في قراراتها، بل لقد اتخذت قرارات أكثر تطرفًا ومعارضة للقانون الدولي قبل ذلك مثل تشريع التعذيب للمعتقلين الفلسطينيين المجرم دوليًا، وكذلك تشريع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية وتهويد القدس وما إلى ذلك من قرارات تتعارض بشكل سافر مع القانون الدولي.

٤. قرار حكومة الاحتلال يعني بالضرورة _ليس منع هذه المنظمات من العمل في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال فقط_ بل ( تجريم ) من يعمل في هذه المؤسسات الأمر الذي يضع كل العاملين في هذه المؤسسات تحت طائلة الاعتقال والمحاكمة.

٥. قرار الحكومة الصهيونية من شأنه أن يغل يد المؤسسات الداعمة للمؤسسات الفلسطينية باعتبار أن من يدعمها يدعم الإرهاب وبالتالي القرار سيجفف منابع الدعم لهذه المؤسسات وبالتالي يقضي على إمكانيتها للعمل في المناطق غير الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال.

٦. لا بد من مواجهة هذا القرار من خلال المؤسسات الدولية وذلك( من وجهة نظري) باللجوء لمجلس حقوق الإنسان لاستصدار قرار بشرعية عمل هذه المؤسسات لاستمرار الدعم المقدم لها لتتمكن من الاستمرار في تقديم خدماتها للشعب الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال، وكذلك مخاطبة الأمين العام للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ موقف من قرار الحكومة الصهيونية.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020