بعد فشل المحادثات بين الناتو والكرملين: بوتين يدق طبول الحرب ضد أوكرانيا

القناة الـ13

ترجمة حضارات


بعد الفشل في محاولته بجنون العظمة الإملاء على الناتو عدم قبول أوكرانيا في صفوفه، وبعد نقل حوالي 100 ألف جندي إلى الحدود الشرقية لإرسال رسالة تهديد إلى العالم الحر، لم يعد لزعيم الكرملين أوراق متبقية والخيار العسكري أقرب من أي وقت مضى.

على خلفية المأزق والتعثر في المحادثات بين المسؤولين الغربيين بما في ذلك الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وموسكو، استنفذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخيارات الدبلوماسية؛ مما جعله أقرب من أي وقت مضى إلى لتحقيق الخيار العسكري ضد أوكرانيا.

لقد استنفد بوتين، في محاولته الفاشلة الإملاء على الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ عدم قبول أوكرانيا في صفوف الحلف، المحاولات الدبلوماسية لخفض التصعيد في أوكرانيا.  خطوة دفعها الرئيس الأمريكي جو بايدن بنفسه وبأمل كبير، الذي أوضح للرئيس الروسي عدة مرات في الأشهر الأخيرة أن الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا سيكون له عواقب "مدمرة وبعيدة المدى".
على الرغم من حسن نية المصادر الغربية لإسقاط العنف في أوروبا الشرقية، إلا أنهم وجدوا صعوبة في التفاوض بجدية مع حكومة وزعيم نقل عشرات الآلاف من القوات والكثير من المعدات العسكرية إلى دولة مجاورة بينما ينتهك سيادتها و الدوس على القانون الدولي.
في الوقت نفسه، يواجه الغرب الزعيم الروسي بوتين، وهو أيضًا القائد الأعلى الفعلي للقوات المسلحة الروسية، وأهدافه غير معروفة مقارنة بمطالبه الواضحة كشمس كما ذكر، منع أوكرانيا من الانضمام إلى الناتو وانسحاب قوات الغرب من أوروبا الشرقية. 
وكما تتذكرون، فهذه مطالب رفضتها المصادر الغربية بشكل قاطع، على الرغم من طلب بوتين منها "إبداء بعض المرونة"، وعلى الرغم من تهديداته لأمن أوروبا القومي.

في الوقت نفسه، بعد الجولة المكثفة من المحادثات بين الطرفين خلال الأسبوع الماضي، قال المسؤولون الأمريكيون، إنه لم يتضح بعد مدى جدية روسيا في التعامل مع المحادثات الدبلوماسية، أو أن فشلهم المعروف مسبقاً كان ذريعة لبوتين والكرملين لاختيار الخيار العسكري. بعد ذلك، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إن الولايات المتحدة وحلفاءها في الغرب يصعدون حالة التأهب لأي سيناريو محتمل بعد جولة المحادثات.

ليس من الواضح حاليًا كيف ستتصرف الولايات المتحدة ضد روسيا إذا استمر عدوانها على أوكرانيا، كما أنه ليس من الواضح ما الذي ستفعله واشنطن إذا لم تغزو روسيا أوكرانيا على الإطلاق. 
على الرغم من تصريحات بايدن بأن عواقب الغزو العسكري الروسي "تختلف عن أي شيء رآه الكرملين"، فإن إدارة بايدن لا تنوي فرض أي تكاليف على روسيا مقابل الردع، في الوقت الحالي. 
في غضون ذلك، اقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زالانسكي عقد قمة ثلاثية بينه وبين بايدن وبوتين، لكن من المشكوك فيه أن تتحقق نتيجة لمحاولات الرئيس الروسي الغير صادقة لإعادة السلام إلى المنطقة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020