2022 "إسرائيل وشبح الانهيار"

07/02/2022  

كتب ضابط الموساد السابق، مشكا بن دافيد، وأحد المشاركين في محاولة اغتيال، خالد مشـ ــعل، عام 1997، متخيلاً سيناريو نهايته المشروع الصهيـــ وني في فلسطين، في كتابه هكريش أو القرش، الذي كان قد أصدره في العام 2017، ويتحدث فيه عن أحداث ضخمة ستندلع عام 2022، وتحديداً شهر أيار من هذا العام، داخل الكيان الصهيـــ وني، وعلى جبهات متعددة ذكر منها قطاع غزة، الضفة والداخل الفلسطيني، جنوب لبنان، مصر، والأردن، وسوريا، بل وذهب بعيداً في توقعاته من انخراط روسيا، في بعض أحداث هذه الحرب الشاملة.


وأشار في كتابه المذكور إلى دور خطير، سيلعبه أهل الداخل، وتحديداً في الجليل، والنقب، وبيّن أنّ غواصة نووية إسرائيلية، ستلعب دور مركزياً في مواجهة هذه الجبهات، خاصة في مواجهة إيران، وسوف يسقط عدداً هائل من القتلى، وستتلقى تل أبيب، ضربات موجعة تحديداً من المقـــ اومة في قطاع غزة ،والذي سيتعرض هو بدوره إلى التدمير الهائل، وسوف ترتكب "إسرائيل", جرائم بشعة تعرّض علاقتها بأمريكا والغرب, إلى هزات قوية، ويستند الكاتب تقدير موقف إستراتيجي مستنبط بعض القراءات التوراتية, ويقدر الكاتب إلى أن انهيارات كبيرة ستحدث في النظام العربي الرسمي, وستشهد بعض الدول العربية, ربيعاً شعبياً جديداً, وانخرطاً لقوات عربية نظامية في المعركة, إلى جانب تنظيمات مسلحة.


يتقاطع السيناريو المذكور، مع ما نشرته صحيفة هآرتس، من مقتطفات من كتاب آخر، اسمه "مختصر ميلاد مصطلح الإسرائيلية، للكاتب نتنال أنيسون، ولخصه بوعز يزراعيلي، يقول فيه كل مرة قامت بها دولة يهودية هنا، كانت تنهار عند حد الـ73 عاماً من عمرها، وأن هذه الدولة الحالية، هي الجولة الثالثة بعد أيام الهيكل الأولى، والهيكل الثاني، فترة الحشمونائيم.


وفي كل جولة، هناك جيل التأسيس المبادر، الذي يبني ويطّور ويرسّخ الدولة، ثم جيل التدمير، الذي يخرب كل شيء، ويشير الكاتب إلى رقم 73، هو تقديري، ولكن الدولة على كل حال لن تتجاوز العقد الثامن من عمرها 71-79، ويكثر الحديث من جانب الصهـــ اينة عن هذه القضية، في أكثر من مقام، أبرزها ما صرح به رئيس الحكومة نفتالي بينت، أنه يعمل على إنقاذ الدولة من الانهيار في عقدها الثامن، ومنذ قاربت الـ 30 عام، وحتى اللحظة لايزال الإستاد الشيخ بسام جرار، يقدّم أطروحته القرآنية حول مصير الكيان الموعود عام 2022، وفق قراءة اجتهادية في الإعجاز العددي في القرآن الكريم، وفواتح سورة الإسراء.


قد يبدو الكلام حالماً، إلا أنه ملفت للنظر ويستحق التوقف عنده طويلاً، وتأمله ملياً، فهل سيشهد هذا العام، تطورات دراماتيكية تقلب الموازين، وتغيّر المعادلات، لترسم مشهداً جديداً للمنطقة؟

الأيام القادمة ستكشف لنا الحقائق.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020