في ذكرى استشــ ـهاد حســ ـن البنا.. دعوة لا تموت

بقلم معاذ أبو الشريف

12-2-2022


إن الرصاصات الغادرة، التي أرادت الأيدي الآثمة، أن تقتل بها دعوة الإخــ ـوان المسلمين، باغتيال مؤسسها الإمام حســ ـن البنا، في مصر، نجحت في تغييب جسد الإمام الشهــ ـيد، لكنها لم تدري أنها روت بدمائه شجرة مباركة، تؤتي أكلها بكل حين بإذن ربها، رحل الإمام الشهــ ـيد حســ ـن البنا، عن هذه الدنيا قبل 73 عاما، لكنه ما زال فينا حيا، بفكر لا ينضب وجهاد لا يتعب، ودعوة لا تزول.  

قدم الإخــ ـوان، ولا زالوا يقدمون بهذه المسيرة المباركة، علماء وعاملون وقادة ومجاهدين وشهــ ـداء أحياء عند ربهم يرزقون، ولا زالت جماعة الإخــ ـوان منذ اغتيال مرشدها الأول تنتقل من محنة إلى محنة، يظن أعدائها في كل مرة أنهم أجهزوا عليها، فما تلبث إلا أن تنهض من كبوتها وتضمد جراحها، وتواصل سيرها، ولا يمل أبنائها ترقب ساعة النصر والفتح المبين.


لقد أدرك الصهــ ـاينة صلابة عود مجــ ـاهدي الإخــ ـوان منذ غزوهم المشؤوم، لأرض فلسطين في عام 1948، يوم أن وقف حســ ـن البنا وسط القاهرة، يعلن النفير دفاعا عن فلسطين، وقدم الإخــ ـوان جنباً إلى جنب، مع كل المجــ ـاهدين أطيب الدماء وخيرة الشهــ ـداء في معركة، غير متكافئة، تلقو فيها رصاص الصهــ ـاينة في صدورهم، وطعنات الغدر في ظهورهم، يوم أن باعت الأنظمة فلسطين، بثمن بخس، مقابل عروشهم الزائفة.


وإذا كان مجــ ـاهدو الإخــ ـوان المسلمين، كانوا في مقدمة الزاحفين إلى فلسطين، في مواجهة المحتــ ـلين، فإن الراية ذاتها، لا زالت خافقة البنود تنازل العــ ـدو، وتشعل المقــ ـاومة وتعد للتحرير من داخل فلسطين، وتجدد عهد حســ ـن البنا وعز الدين القســ ـام، الذين أشعلوا الفتيل لمعركة لن تهدأ، وينجلي غبارها إلا في ساحات المسجد الأقــ ـصى المبارك، على صدى آذان النصر، والتحرير، والفتح المبين.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020