من أنت جمعة الطحلة؟

مدونة المخابرات
ترجمة حضارات


ولد جمعة في الأردن عام 1962 لعائلة محافظة، والتحق بمدرسة الإخوان المسلمين التي انتقل منها فيما بعد إلى مدرستين أخريين، ثم درس الهندسة في الجامعة المحلية.
 مع اندلاع حرب لبنان الأولى، هاجر جمعة إلى بيروت وشارك في القتال ضد "إسرائيل".
 بعد حوالي عام عاد إلى الأردن وسرعان ما هاجر إلى باكستان لمساعدة القوات المقاتلة في أفغانستان.
 بعد عدة سنوات، نقل جمعة محل إقامته إلى أبو ظبي في الإمارات العربية المتحدة وأنشأ شركة مقاولين هناك.

في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أنشأ الجناح العسكري لحركة حماس دائرة التصنيع العسكري في سوريا، كجزء من قسم البناء الخارجي التابع لحماس.
 تأسس القسم في دمشق وعمل في مجال البحث والتطوير العلمي لتحسين أسلحة الذراع العسكرية في غزة والضفة الغربية.  

في العام 2006، احتاج الجناح العسكري في سوريا إلى رجل لرئاسة القسم، حيث بدأ عمله في التوسع في أعمال تطوير الصواريخ والخطوات الأولية في تصميم وإنتاج الطائرات المسيرة، وبعد الكثير من البحث، تم استدعاء جمعة إلى المهمة الحساسة، استمر الطحلة في عمله حتى العام 2009، عندما اتخذ قرارًا بمساعدة المنظمة عن قرب والانتقال إلى قطاع غزة.

واجهت محاولات الانتقال إلى غزة صعوبات، وصل جمعة إلى مصر، واعتقلته قوات الأمن المصرية، وبعد عامين من التعذيب وسقوط نظام مبارك، أطلق سراحه.

عمل جمعة منذ العام 2011، في الأمن السيبراني إلى جانب عمله السابق في القسم الصناعي.

وقالت مصادر مطلعة إن عمل جمعة ركز على زيادة شدة ومدى الدمار الصاروخي وإنتاج طائرات بدون طيار بغرض جمع المعلومات الاستخبارية عن "إسرائيل"، وقد أدى به توسع الذراع العسكرية في هذه المجالات إلى تشديد الأمن السيبراني.

في عام 2014، وخلال معركة "العصف المأكول"، نجا جمعة عدة محاولات اغتيال، سواء في منزله أو في سيارته.


منذ ذلك الحين، عمل جمعة في المشاريع الخمسة التالية:

1. تصميم وتصنيع الصواريخ.

2. تصميم وتصنيع الطائرات بدون طيار.

3. إنتاج معدات عسكرية في مجالات المدفعية وصواريخ أرض – أرض، بالإضافة إلى المسار البحري.

4. تطوير برامج الحاسب الآلي.

5. تطوير وإنتاج الدوائر الإلكترونية.


كان جمعة بمثابة اليد اليمنى لمحمد الضيف وتم تعيينه لاحقًا لرئاسة منظومة السايبر للمنظمة وكذلك ملف البحث والتطوير؛ حيث تم تكليفه بمشروع دقة الصواريخ. 
خلال جولة 'الحديقة المغلقة' في مايو 2019، نفذت حماس هجومًا سيبرانياً خطيرًا ضد "إسرائيل" بقيادة جمعة.
 استخلص الجيش الإسرائيلي الدروس، حيث جمعوا خلالها معلومات استخباراتية عن المنظومة، وعندما سمحت الفرصة في عملية" حارس الأسوار"، قاموا بتدميرها بالكامل تقريبًا، مع اغتيال جمعة ونشطاء آخرين في التشكيل، فضلاً عن إلحاق أضرار استراتيجية ببنيتها التحتية.

وعند اغتياله قال زملاؤه إن جمعة هو من كان له الفضل في انتقال الذراع العسكري، من أسلوب التجربة والخطأ إلى التطوير العلمي والبحث، ووفقا لهم، كان جمعة موسوعة علمية متنقلة.

وخلص الجيش الإسرائيلي إلى أن "القضاء عليه كان بمثابة ضربة قوية لمنظومة تعاظم حماس".



جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020