اغتيال المسؤول الكبير في طهران فخ لتبرير هجوم مدمر على منشآت نووية

عنيان مركزي

ترجمة حضارات
رامي يتسهار



إذا كانت "إسرائيل" بالفعل وراء اغتيال الضابط الكبير برتبة عقيد في الحرس الثوري الإيراني وأكثر في قلب العاصمة طهران، فقد اتخذ بينيت وغانتس قرارًا سيغير الساحة في المستقبل القريب، على الأقل هذا ما يبدو من الأصوات التي تأتي من السلطة الفارسية. 
تم بث التهديدات بشكل متكرر على قناة الجزيرة وشبكات الأخبار الدولية الأخرى.

صحيح أن الإيرانيين يقومون بشكل روتيني بتهديدات بعد أي اغتيال إسرائيلي أو أمريكي هنا أو هناك، وعمليًا لا يتم القيام بردود هامة، ولكن هذه المرة قد تكون الصورة مختلفة.
 وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس يلمح اليوم في نيويورك إلى أن "إسرائيل" وراء الاغتيال المنسوب للموساد، وقال غانتس: "نصطاد إرهابيا لمنع إصابة المدنيين". 
وبالفعل، فإن المسؤول الكبير الذي قُتل كان في طريقه لتنفيذ هجوم على أهداف إسرائيلية. 
وتأتي عملية الاغتيال بعد سلسلة مقالات عن أعمال نفذتها المخابرات الإيرانية لتعقب المواطنين الإسرائيليين واستدراجهم إلى الخارج وربما اختطافهم أو تجنيدهم للعمل معهم داخل "إسرائيل".

ومن التقييمات التي تصدر عن مصادر استخباراتية أن "إسرائيل" تستعد لجر إيران إلى عمل انتقامي من شأنه أن يبرر الهجوم الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية، في ظل تقدم إيران غير المسبوق نحو إنتاج قنبلة ذرية واحدة على الأقل في غضون أسابيع قليلة.
ألحق إلغاء ترامب من جانب واحد للاتفاق النووي بضغط من نتنياهو أضرارًا بالغة بالهدف النهائي المتمثل في منع تطوير قنبلة للدمار الشامل. 
أقنع بينيت وغانتس بايدن بعدم الذهاب للاتفاق الجديد. لكن من جهة أخرى، تحظر الولايات المتحدة على "إسرائيل" القيام بأعمال هجومية لتفجير المنشآت النووية الرئيسية وتعطيل التخصيب الخطير. 
وبالتالي، تعتقد مصادر استخباراتية أجنبية أن إسرائيل قررت وضع الإيرانيين في فخ يسمح بتنفيذ العملية دون اعتبار ذلك انتهاكًا لأمر بايدن بالامتناع عن الهجوم.

سافر بني غانتس إلى الولايات المتحدة عند اغتيال المسؤول الإيراني. هل هذا صدفة؟ ستخبرنا الأيام.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020