حمـــ ـاس تحاول فرض وضع جديد على القدس والمسجد الأقصى

موقع نيوز "1"
يوني بن مناحيم
ترجمة حضارات



التاريخ يعيد نفسه، مثل العام الماضي. استعدادًا لـ "يوم القدس" الذي سيقام الأحد المقبل واستعراض الأعلام الذي سيمر في ذلك اليوم عبر بوابة نابلس وحي المسلمين في البلدة القديمة، يستعد الجيش الإسرائيلي والشرطة لتصعيد محتمل في مواجهة التهديدات.

أفادت مصادر في قطاع غزة، من وراء الكواليس، بأن المخابرات المصرية تجري اتصالات محمومة مع شخصيات بارزة في حمـــ ــاس والجهـ ــاد الإسلامي ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى الشرق الأوسط لمنع تصعيد من شأنه أن يؤدي إلى جولة جديدة من القتال في قطاع غزة وتدمير ما تم إعماره في قطاع غزة، وهو ما منحته "إسرائيل" لقطاع غزة في العام الماضي.

ولم يتضح بعد ما سيحدث يوم الأحد المقبل رغم موافقة القيادة السياسية على مرور موكب الأعلام عبر بوابة نابلس والحي الإسلامي قادمًا إلى حائط البراق.

سيقدم المسؤولون الأمنيون توصياتهم حتى اللحظة الأخيرة إلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت ومن المحتمل أن يجتمع مجلس الوزراء الأمني أيضًا لمناقشة الأمر واتخاذ قرار نهائي. هذه مسيرة تقليدية جرت في السنوات الأخيرة على مسار منتظم وكانت في الواقع جزءًا من الوضع الراهن في القدس الشرقية، لكن ليس من غير المعقول أن يتخذ المستوى السياسي قرارًا في اللحظة الأخيرة لتغيير مسار مسيرة منع التصعيد.

في قطاع غزة، تتم مراقبة التطورات عن كثب، وحتى الآن تحرص حمـ ــاس على إبقاء القطاع خارج الصراع مع "إسرائيل".

ليس من غير المعقول أنه إذا كان القرار النهائي للمستوى السياسي في "إسرائيل" هو إقامة موكب الاعلام في مساره الأصلي، سيخرج محمد ضيــ ـف، القائد العام للجناح العسكري لحركة حمــ ـاس، من أجل إعطاء "إسرائيل" إنذارًا، كما فعل العام الماضي عشية جولة القتال الأخيرة.  

لم يتضح بعد ما إذا كانت قيادة حمـ ــاس مهتمة بإشراك قطاع غزة في إطلاق الصواريخ في حال حدوث تصعيد وتدهور في الوضع الأمني.

وربما تفضل إطلاق صواريخ على الحدود الشمالية عبر فروعها في مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان أو عبر ميليشيات موالية لإيران في أماكن مختلفة بالشرق الأوسط.

صيغة "غزة - القدس" التي أعلنتها حمـ ــاس العام الماضي يتم توسيعها الآن مع إقامة "محور القدس". 
ويضم هذا المحور عناصر من تنظيم حـ ــزب الله، وقوات حمـ ـاس في مخيمات اللاجئين بجنوب لبنان، والمليشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق، ومليشيات الحــ ـوثي التابعة لتنظيم أنصار الله في اليمن.

وتقول مصادر في حمــ ـاس إن حرب العام الماضي على قطاع غزة جلبت "جبهات خامدة" وأن القوات المنتمية إلى "محور القدس" ستشارك في الجولة المقبلة من القتال وستطلق صواريخ على "إسرائيل".

هدف حمــ ـاس هو فرض وضع جديد على القدس والمسجد الأقصى من خلال المظاهرات وإطلاق الصواريخ على "إسرائيل" من أجل تآكل الوضع الراهن وخلق وضع جديد يتم فيه طرد اليهود من الحرم القدسي والأحياء العربية في القدس الشرقية، مثل البلدة القديمة، الشيخ جراح، حي وادي الجوز، قرية سلوان وغيرها.

وتحاول حمـ ــاس الإبقاء على "الخطوط الحمراء" التي تزعم أنها أنشأتها العام الماضي خلال معركة سيف القدس، استعراض الاعلام في شوارع البلدة القديمة هو بالنسبة لها عبور للـ "الخط الأحمر".

لهذا وجه إسماعيل هنية وزياد نخالة، قياديي حمـ ــاس والجهـ ــاد الإسلامي، سلسلة من التحذيرات لـ"إسرائيل"، بدعم من أعضاء الكنيست في القائمة المشتركة لجميع الفصائل في قطاع غزة، وحذروا "إسرائيل" من "خرق القواعد الجديدة" التي وضعوها والعودة إلى المربع الأول.

وأوضح إسماعيل هنية أن "المـ ــقاومة ستستخدم كل الخيارات المتاحة لها لمواجهة مسيرة الاعلام"، ودعا الفلسطينيين إلى "الوقوف على أهبة الاستعداد".

تتوقع حمـ ــاس أنه إذا شنت معركة عسكرية جديدة مع "إسرائيل"، فسوف ينضم إليها كل من الوسط العربي في "إسرائيل" والعرب الذين يعيشون في المدن المختلطة، وتؤكد على أهمية الحفاظ على "الوحدة على جميع الجبهات" في النضال ضد "إسرائيل".


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020