لا تعطوهم مالاً

هآرتس .. مقال التحرير

تتجه دولة "إسرائيل" إلى صناديق الاقتراع للمرة الخامسة، وقبل -حل الكنيست بقليل- انتهزوا في الليكود الفرصة لابتزاز التمويل الحزبي المتزايد من الائتلاف، ما أثار رعبهم أن التحالف كان على استعداد لتقديم تنازلات مع الليكود بشأن هذه المسألة، على الأقل حتى يوم أمس.

فقط بعد انتقادات من رئيسة اللجنة العامة لتمويل الأحزاب، القاضية "أيالا بروكاتشيا" وضغط من حزبي العمل وإسرائيل بيتنا، تقرر فصل التصويت على حل الكنيست عن طرح التشريعات غير القانونية لزيادة التمويل الحزبي، الآن سيقرر فقط رئيس اللجنة العامة لتمويل الأحزاب.

يشكو الليكود من أن تعدد الحملات الانتخابية جعل من الصعب على الحزب التعامل مع الموارد العامة المخصصة له بموجب القانون، فالحزب دخل في الديون بسبب كل تلك الجولات اللامتناهية، والآن يطالب الجمهور بتغطية العجز.

وهذا عبثي في ​​تجسيده: ليس فقط الدولة التي تعاني من عدم الاستقرار الحكومي وتضطر إلى تمويل جولة بعد جولة انتخابات، بل يضطر المواطنون الآن إلى دفع مبالغ أعلى مقابل ذلك لأن الأحزاب لا تكتفي بالميزانيات المخصصة لها.  

"التسوية" التي تم الاتفاق عليها وستدرسها اللجنة هي أن كل وحدة تمويل لعضو الكنيست ستزيد من 1.4 مليون شيكل إلى 1.66 مليون شيكل.

اقرأ ولا تصدق: دولة "إسرائيل" ستجري جولة خامسة من الانتخابات في فترة ثلاث سنوات، وأعضاء الكنيست لا يخجلون من زيادة تمويل الحملات بتكلفة تقديرية تبلغ حوالي 30 مليون شيكل من خزائن الجمهور.  

كل هذا يحدث في وقت أعضاء الكنيست -أنفسهم- يعطلون قانون مترو، أحد أكبر وأهم مشاريع البنية التحتية في تاريخ "إسرائيل"_دولة يهدد فيها معدل النمو السكاني والاكتظاظ على الطرق مستقبلها.

بالنسبة لهم، سيستمر الجمهور في الوقوع في الاختناقات المرورية، والشيء الرئيسي هو التعرض مرارًا وتكرارًا لنفس اللفات والتحريض والوعود الكاذبة من أولئك الذين يدعون تمثيلها.

آخر شيء يحتاجه الجمهور الآن هو حملة انتخابية أخرى -بعد أربع حملات انتخابية مزدحمة ومكثفة- يعرف الجمهور عن ظهر قلب الرسائل والشعارات والأناشيد والأرواح في العمل، وكذلك أدوات كل حزب.

قبل الانتخابات الخامسة في مثل هذه الفترة القصيرة من الزمن، يفتقر الجمهور إلى أي معلومات لصياغة موقف.

وفي هذا الصدد يمكن إجراء الانتخابات صباح الغد، إذا كانت الأحزاب تريد حقًا الادخار_فنحن نرحب بها للتخلي عن الحملة الانتخابية.

ومن المقرر أن تقدم القاضية "بروكاتشيا" قرارها في وقت لاحق اليوم.

نأمل أن يكون التمويل الحالي كافياً، وألا يكون هناك مجال لتدفق المزيد من الأموال العامة إلى النظام السياسي.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020