استطلاع: جولات الانتخابات المستمرة تضر بالردع الإسرائيلي

معهد القدس للاستراتيجية والأمن

ترجمة حضارات
​​​​​​

خلافا لانخفاض قوة الردع، فإن الجمهور الإسرائيلي راض عن عملية "مطلع الفجر"، وخاصة اغتيال القيادة العليا لحركة الجهاد الإسلامي، وعلى الرغم من الوضع الأمني المعقد، فإن القضية الاقتصادية وغلاء المعيشة، هي الأهم بالنسبة للناخب الإسرائيلي يتم إبعاد القضية الأمنية الى الوراء، وتنسى الأزمة الصحية وكأنها لم تكن.

تعتقد الغالبية المطلقة من الجمهور الإسرائيلي (68٪) أن الحملات الانتخابية المتتالية تضر بقوة الردع الإسرائيلية، 20٪ فقط يعتقدون أن الجولات الانتخابية لا تضر بالردع؛ و12٪ لا يعرفون، الدليل على الإجماع على هذه المسألة في الجمهور يمكن رؤيتها في حقيقة أن كلا من ناخبي الائتلاف (73٪)، وبين ناخبي المعارضة (66٪)، الرأي السائد هو أن عدم الاستقرار الحكومي يسبب ضرراً للردع.

جاء ذلك وفقًا لمسح أجراه معهد القدس للاستراتيجية والأمن (JISS)، أجراه معهد الأبحاث "Panel Politics" استعدادً، لندوة عقدت حول موضوع "عملية الفجر - نظرة إلى المستقبل".
على عكس الانخفاض في الردع، فإن غالبية الجمهور (65٪) راضون بالفعل عن إدارة العملية ونتائج عملية "مطلع الفجر"، مقارنة بـ 22٪ فقط غير راضين (13٪ ليس لديهم رأي). في هذا الموضوع، نرى اختلافات في المواقف بحسب المواقف السياسية، حيث أن ناخبوا أحزاب الائتلاف أكثر رضا من ناخبي المعارضة (78٪ مقابل 63٪ على التوالي)، ونرى أيضًا مستوى رضا مرتفعًا بشكل خاص بين المستطلعين في جيل 45 سنة فأكثر (72٪)، وسكان تل أبيب (80٪) كانوا أكثر رضا عن العملية.

إنجازات العملية
تعتقد غالبية الجمهور أن الإنجاز الأهم (41٪) كان الهجوم على قادة الجهاد الإسلامي، ثم بعد ذلك عدم وقوع خسائر لإسرائيل (23٪)، لا تعتبر المدة القصيرة للعملية ذات أهمية خاصة في نظر الجمهور عندما ذكرها 11٪ فقط، كأحد الإنجازات الرئيسية للعملية.

الرد المناسب
عند تحليل مسألة "كيفية التصرف في حالة إطلاق صواريخ إضافية"، يمكن معرفة أن الجمهور الإسرائيلي يفضل الرد القوي على الدبلوماسية، وبحسب الاستطلاع، في حالة عودة إطلاق الصواري يؤيد غالبية الجمهور (42٪) هجوماً عريضاً من الجو دون إدخال قوات برية، ويؤيد 23٪ عملية مشتركة من القوات الجوية والبرية و7٪ فقط يؤيدون النشاط الدبلوماسي.
غلاء المعيشة يقلق الرأي العام الإسرائيلي، ويتم دفع القضية الأمنية إلى الوراء، وتنسى الأزمة الصحية وكأنها لم تكن.
تعتبر القضية الاقتصادية وغلاء المعيشة الأهم بالنسبة للناخبين الإسرائيليين، عندما يأتون إلى صناديق الاقتراع في تشرين الثاني (نوفمبر) (48٪). مع تأخر الأمن القومي (19٪) والأمن الشخصي (10٪)، تعتبر مسألة الأمن القومي أكثر أهمية بالنسبة لناخبي المعارضة من ناخبي الائتلاف (29٪ مقابل 13٪ على التوالي)، في المقابل، تعتبر القضية الاقتصادية أكثر أهمية بالنسبة لناخبي الائتلاف (53٪ مقابل 45٪).
الإحصائية المذهلة التي ظهرت من الاستطلاع هي الموقف من قضية الصحة، والتي كانت في الانتخابات السابقة في صدارة جدول الأعمال، والتي تم نسيانها وكأنها لم تكن، عندما ذكرها 2٪ فقط من الناخبين كواحدة من أهم القضايا بالنسبة لهم، عندما يأتوا للتصويت في صندوق الاقتراع.
البروفيسور افرايم عنبار، رئيس معهد القدس للاستراتيجية والأمن: "اعتاد الجمهور الإسرائيلي على مر السنين، على الصعوبات الأمنية والإجراءات الأمنية التي تحيط بن، تشهد هذه الحقيقة على حصانة المجتمع الإسرائيلي وصمود الجمهور للتهديدات الأمنية، في الوقت نفسه، في ظل التهديدات العديدة والتطورات الأمنية الدراماتيكية في منطقتنا مؤخرًا، يجب على الجمهور الإسرائيلي ألا يستهين بأهمية القضية الأمنية، ومن المهم أن يتذكروا التحديات الأمنية العديدة والمعقدة التي نواجهها، عند القدوم إلى صناديق الاقتراع ".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020