يجب كبح شبتاي

هآرتس

مقال التحرير
ترجمة حضارات 


مفوض الشرطة كوبي شبتاي، أطلع يديعوت أحرونوت على حله الإبداعي لقمع المواجهات العنيفة: "أنا من رأيي أنه في مثل هذه المواقف يجب حجب الشبكات"، قال: "الشبكات الاجتماعية هي التي تخرج الناس للميدان، أنا أتحدث عن إغلاق الشبكات بشكل واسع".

أطفئ، هدّئ المنطقة، وعندما يكون الوضع هادئًا، افتحوها، نحن دولة ديمقراطية، ولكن هناك حدود، على الرغم من أن تصريحه يشير في الواقع إلى فقدان الحدود، وتآكل متزايد للديمقراطية الإسرائيلية.

وقال شبتاي إنه اقترح على الحكومة اتخاذ هذه الخطوة الوحشية، خلال الاشتباكات العنيفة خلال عملية "حارس الأسوار"، طلب رئيس الوزراء في ذلك الوقت، بنيامين نتنياهو، فحص الاقتراح، لكن المستشار القانوني والشين بيت منعه ("هآرتس"، 30.5.21). إذا تم قبوله، ستنضم "إسرائيل" إلى دول مثل الصين وروسيا وتركيا وإيران، التي حجبت شبكاتها أمام المواطنين.
في الواقع، الشبكات الاجتماعية هي أرض خصبة لنشر التحريض والأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة، وتستخدم للتلاعب المناهض للديمقراطية، ويلزم تنظيمها، لكن الشبكات لا تزال وسيلة مهمة للتعبير عن صوت المواطنين، وحجبها ليس طريقة مشروعة لقمع الصراعات في بلد ديمقراطي.
إنه يعني إنكار الحريات الأساسية، مثل حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية الاحتجاج.

سعى شبتاي إلى حجب الشبكات من أجل قمع نزاع وطني عنيف، ولكن في المستقبل قد يكون هذا وسيلة لإسكات الاحتجاج الاجتماعي حول غلاء المعيشة، أو حول عنصرية الشرطة، لن يؤدي حجب الشبكات إلى قمع تدفق الاحتجاجات؛ ولن يؤدي إلا إلى زيادة الضرر بالديمقراطية.

هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها شبتاي ازدراءً لسيادة القانون والحريات الأساسية للمواطن، تحت قيادته، أصبح الاحتفالات المزدحمة على جبل ميرون ممكنة، على عكس إرشادات كورونا، وأودت بحياة 45 شخصًا، وقد تلقى مؤخرًا، إلى جانب من عينهم، رئيس الوزراء السابق نتنياهو ووزير الأمن الداخلي السابق أمير أوحانا، رسالة تحذير من لجنة تحقيقات الدولة.

ولجأت الشرطة خلال فترته إلى العنف المفرط والمخزي ضد حملة نعش الصحفية شيرين أبو عاقلة، واستخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين في احتجاج بلفور، واستمرت في استخدام أنظمة المراقبة المدنية، مثل "عين الصقر" "و" روجيلا "من NSO، دون إذن من القانون.

تجري تجربة الوسائل التكنولوجية للسيطرة والمراقبة على الفلسطينيين المحتلين وراء الخط الأخضر، ثم يتم تحويلها إلى الداخل تجاه مواطني الدولة.

وقال شبتاي "نحن دولة ديمقراطية ولكن هناك حدود"، ولكن يبدو أن الافتقار إلى الحدود السياسية والديمقراطية، هو بالضبط ما يجلب مثل هذه الأفكار المشوهة المناهضة للديمقراطية إلى الظهور في أخبار الصباح.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020