لا تمنحوا الإدارة المدنية لسموتريتش

هآرتس
مقال التحرير  
ترجمة حضارات



ممنوع أن تنقلوا لبتسلئيل سموتريتش السلطة على الإدارة المدنية "الهيئة المسؤولة عن الموافقة على البناء في المستوطنات وشق الطرق في الضفة الغربية وهدم المنازل في البؤر الاستيطانية والبلدات الفلسطينية".

الإدارة المدنية مكروهة على المستوطنين؛ لأنها تذكرهم بأنهم يعيشون في مكان يقع تحت الاحتلال العسكري، يمكن أن نخمن ما سيفعله حزب الصهيونية الدينية بالقوة الكبيرة التي سيتم تسليمها لسموتريتش، كل شيء مكتوب في المنبر الحزبي: تأهيل البؤر الاستيطانية غير القانونية، نمو مكثف في عدد المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية وزيادة في عمليات هدم منازل الفلسطينيين. 
تعد الإدارة المدنية هي الحكم العسكري في الضفة الغربية، ولهذا السبب بالتحديد فإن الهدف الأسمى بالنسبة لها هو إلغاءها، وذلك لضمان "تأسيس وتحويل السيطرة الإسرائيلية على الأرض مدنية، وليس من خلال إدارة عسكرية مؤقتة"، كما هو مكتوب في البرنامج.

وبحسب إحدى المنشورات، فإن نقل صلاحيات الإدارة المدنية فيما يتعلق بالمستوطنين فقط سيؤول إلى وزارة المالية، بينما ستبقى الصلاحيات المتعلقة بالفلسطينيين في وزارة الجيش، وبهذه الطريقة ستعمل "إسرائيل" على تعميق الواقع القانوني في المناطق التي يعيش فيها المستوطنون في الضفة تحت حكم مدني بينما يخضع الفلسطينيون لحكم عسكري، ليس من قبيل الصدفة أن المزيد والمزيد من منظمات حقوق الإنسان في العالم تعرف ما يحدث هناك على أنه فصل عنصري (أبارتهايد)، في كلتا الحالتين، هذه خطوة أخرى نحو ضم الضفة الغربية.

الإدارة المدنية هي هيئة تخدم المستوطنين والاحتلال الإسرائيلي. يتضح ذلك من خلال البيانات المتعلقة بتنفيذ أوامر الهدم النهائية: بين أيار 2019 ونهاية عام 2021، نفذت الإدارة 70٪ من أوامر الهدم ضد الفلسطينيين و 30٪ فقط من تلك الصادرة للمستوطنين، عندما روج وزير الحرب بيني غانتس لعدد ضئيل من خطط البناء للفلسطينيين العام الماضي، كان هذا غير عادي على وجه التحديد؛ لأن القاعدة هي أن "إسرائيل" تروج لخطط البناء في المستوطنات لكنها لا تمنح تصاريح بناء للفلسطينيين.

إذا كانت الدفة بيد سموتريتش، فمن المتوقع أن تزداد الأمور سوءًا، لن يكون ضم الضفة الغربية إلى "إسرائيل" عملية زاحفة، بل سيجري سريعاً، وبكل قوة، حتى في عباراته غير المسؤولة، هذا عمل غير أخلاقي من جانب بنيامين نتنياهو.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020