حماس ستضاعف جهودها لاختطاف جنود ومستوطنين

موقع نيوز "1"

يوني بن مناحيم

ترجمة حضارات


تابعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كثب التجمع الكبير لحركة حماس في قطاع غزة الأسبوع الماضي، لإحياء الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسها والرسائل، التي تم إرسالها هناك إلى "إسرائيل"، جزء مهم من احتفالية حماس كان مناقشة صفقة تبادل الأسرى المستقبلية مع "إسرائيل".

في الشارع الفلسطيني وبين الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيلية، هناك غضب كبير على قيادة حماس لعدم قدرتها على الخروج من المأزق، والتوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى مع "إسرائيل".

لذلك، كجزء من الحرب النفسية التي تشنها حماس ضد "إسرائيل"، قدم أحد ناشطي الذراع العسكرية لحركة حماس سلاحًا من نوع "تافور" خلال الاحتفالية، وادعى أنه السلاح الشخصي للضابط في الجيش الإسرائيلي هادار غولدين، الذي تحتجزه حماس.

بعد ذلك مباشرة، ألقى يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، خطابًا ذكر فيه أن حماس تمنح "إسرائيل" وقتًا محدودًا لإتمام صفقة تبادل الأسرى الجديدة، بل إنها وجهت تهديدًا لـ"إسرائيل" قال فيه: "إذا لم يوقعوا على صفقة تبادل الأسرى، فسيتم إغلاق قضية الجنود الإسرائيليين الأربعة، وسيتم إيجاد طريقة أخرى للإفراج عن أسرانا".

يحيى السنوار يتعرض لضغوط وهو يحاول ابتزاز الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي لم تتأسس بعد، وكذلك القيام بـ "استعراض عضلي" لتهدئة الشارع الفلسطيني والأسرى الأمنيين، الذين ينتظرون بفارغ الصبر الصفقة الجديدة.


"إسرائيل" ليست مستعدة لتكرار الأخطاء التي ارتكبت في "صفقة شاليط" عام 2011، والإفراج عن مئات الأسرى الـ"قتلة" من السجون، اقترح يحيى السنوار قبل عامين خلال أزمة كورونا تنفيذ الصفقة على مرحلتين، على أن تكون المرحلة الأولى "الإفراج الإنساني" عن الأسرى المرضى والنساء والقصر، مقابل تقديم معلومات دقيقة عن مصير الأسرى الإسرائيليين الأربعة، لكن "إسرائيل" رفضت اقتراحه.

إن الكشف عن السلاح الشخصي للضابط في الجيش الإسرائيلي هادار غولدين، المحتجز لدى حماس، هو حيلة أخرى من قبل حماس في محاولة لإثارة الرأي العام في "إسرائيل" قبل تشكيل الحكومة الجديدة، من أجل الضغط عليها من أجل الذهاب إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى وإنقاذها من المأزق .. كما أذكر، كان بنيامين نتنياهو هو الذي وافق على "صفقة شاليط" غير المسبوقة في عام 2011.


معلومات دقيقة

منذ عملية الجرف الصامد في عام 2014، ناقش مجلس الوزراء عدة مقترحات للضغط على حماس، لإعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين الأربعة الذين تحتجزهم، من بين أمور أخرى، تم تقديم اقتراح بخطف مسؤولين من حماس كورقة مساومة، تم اتخاذ قرارات أيضا، لكن نتنياهو وحكومات بينيت ولابيد لم يطبقوها.

قال عضو بارز في حركة حماس لصحيفة "الأخبار" اللبنانية في 17 كانون الأول/ ديسمبر، إن حماس ما زالت تجري محادثات مع المخابرات المصرية التي تتوسط في صفقة تبادل الأسرى، وأن جميع الوسطاء يفهمون أن حكومات "إسرائيل" في الثماني سنوات الماضية تؤجل الصفقة وليس حماس.

حماس ليست مستعدة لمراجعة شروطها ومطالبها بقبول عدد كبير من الأسرى الأمنيين، كما كان في "صفقة شاليط" مقابل الإسرائيليين الأربعة في يدها، في هذه الصفقة، تم إطلاق سراح 1027 أسيرًا أمنيًا مقابل جندي إسرائيلي واحد.

كشف يحيى السنوار أنه قبل الانتخابات الأخيرة في "إسرائيل"، اقترحت حماس على "إسرائيل" الإفراج عن الإسرائيليين هاشم السيد وأفرا منغيستو، وتقديم معلومات دقيقة حول مصير الجنديين أورون شاؤول وهادار غولدين، مقابل إطلاق سراح عشرات من نشطاء حماس الذين اعتقلوا بعد "صفقة شاليط" وأسرى مرضى وأسيرات وقصر، لكن "إسرائيل" رفضت.

تهديد يحيى السنوار بإغلاق "قضية أسرى الحرب"، والبحث عن طريقة أخرى للإفراج عن أكثر من أربعة آلاف أسير أمني في السجون الإسرائيلية، كان يهدف إلى توجيه رسالة إلى الحكومة الجديدة في "إسرائيل"، بأن حماس تتوقع منها تحقيق انفراجه في المفاوضات و عدم الاستمرار في المماطلة.

تخطط حماس لزيادة جهودها لاختطاف المستوطنين والجنود الإسرائيليين، كلما أمكن ذلك من أجل الضغط على "إسرائيل"، على الجيش الإسرائيلي الاستعداد لهذا الاحتمال وإعطاء التعليمات المناسبة للقادة والجنود لاتخاذ الاحتياطات ضد عمليات الاختطاف.

في الوقت نفسه، يجب مطالبة حكومة نتنياهو المستقبلية بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء الأمني ​​التي تم اتخاذها في ذلك الوقت، والتي يجب أن يضغط على حماس لتنفيذها والإسراع بصفقة تبادل الأسرى، فقد حان الوقت لإنهاء هذه القضية المؤلمة وإحضار الأبناء إلى المنزل.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023