إيران تزيد من تموضعها العسكري في منطقة دمشق

موقع نيوز "1"

يوني بن مناحيم

ترجمة حضارات


تستغل إيران تقاربها مع روسيا بعد الحرب في أوكرانيا وحقيقة أنها تزود روسيا بطائرات بدون طيار وصواريخ لغرض الحرب لزيادة تموضعها العسكري في منطقة دمشق.

تواصل إيران فعليًا مساعيها التوسعية في الأراضي السورية، وقد سبق لروسيا كبح النفوذ الإيراني في منطقة جنوب دمشق بالقرب من منطقة السيدة زينب، ويخطط الإيرانيون لبناء مشروع كبير في هذه المنطقة على غرار منطقة A- حي الضاحية في بيروت معقل تنظيم حزب الله.

بدأ الإيرانيون في الأسابيع الأخيرة بشراء عقارات في المنطقة الواقعة جنوب دمشق، بل وشرعوا في إقامة قواعد عسكرية في المنطقة المحاذية لمناطق نفوذ روسيا، بحسب ما أوردته صحيفة "الشرق الأوسط" في 27 كانون الأول.

وهي منطقة تمتد على مساحة أربعة كيلومترات مربعة وتضم عدة قرى وبلدات، في الشمال مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وفي الجنوب مسجد السيدة زينب.

مسجد السيدة زينب، الذي يقع كما ذكر في الضاحية الجنوبية لدمشق، هو موقع مقدس للديانة الشيعية حسب التقليد الشيعي، داخل المسجد قبر زينب ابنة علي وفاطمة وحفيدة الرسول محمد عليه السلام.

وتقع منطقة السيدة زينب على بعد 8 كيلومترات من العاصمة دمشق، على الطريق المؤدي إلى مطار دمشق الدولي، وتعتبر المعقل الرئيسي للمليشيات الإيرانية والمليشيات الشيعية الموالية لإيران في سوريا.

بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، بدأ أصحاب المنازل من أصل سني في بيع منازلهم لنشطاء من الميليشيات الشيعية في المنطقة.

منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، بدأت إيران في ترسيخ وجودها في المنطقة، مستخدمة الادعاء بأنها تحمي موقع السيدة زينب المقدسة لدى الشيعة، لنشر الميليشيات الإيرانية والمليشيات الشيعية المسلحة في المنطقة، وبحسب مصادر سورية، فإن المنطقة تضم بالفعل نحو 60 ألف مقاتل مسلح من الميليشيات الشيعية، تحت قيادة خبراء عسكريين إيرانيين يتجهون للسيطرة على كامل المنطقة جنوب دمشق.

عارضت روسيا هذه الخطة الإيرانية في ذلك الوقت، وأنشأت قاعدتها الخاصة للشرطة العسكرية الروسية في المنطقة، وقامت حتى بتسيير دوريات يومية لمنع التوسع الإيراني، لكن اليوم تغيرت مصالح روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، فهي بحاجة إلى مساعدة عسكرية من إيران في مجال الطائرات بدون طيار والصواريخ، وهذا يؤثر أيضًا على قوة التنافس بينها وبين إيران، للسيطرة على أجزاء من الأراضي في سوريا، ببساطة ضعفت روسيا وإيران تستغل ذلك لصالحها.

يولي الإيرانيون أهمية كبيرة للتواجد العسكري في منطقة دمشق، بالقرب من مراكز الحكومة السورية، والمطار الذي يهربون من خلاله أسلحة متطورة إلى حزب الله، والجهود المتجددة لتعميق تواجدهم في منطقة دمشق هي جزء من تنفيذ استراتيجية الجنرال قاسم سليماني، وهي تشير إلى أنهم عازمون على التمركز عسكريا في سوريا، رغم سياسة سلاح الجو الإسرائيلي (المعركة بين الحروب) ومقاومة "إسرائيل" الحازمة لها، والقصف الدقيق لسلاح الجو الإسرائيلي على أهداف إيرانية في سوريا.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023