هل يحرك منغستو ساكناً لدى الجمهور أو بن غفير؟

ناصر ناصر

كاتب وباحث سياسي

تأثيرات شريط منغستو باتجاه تحقيق تحريك الرأي العام في "إسرائيل"، للضغط لعقد صفقة هي محدودة للغاية، لمعرفتنا بطبيعة المجتمع في "إسرائيل".

لا شك أنها تثير بعض النقاش والتعاطف العام، ولكنه ما يلبث أن يزول في خضم مشاكل "إسرائيل" الكبيرة، هل سيُراكم؟ نعم سيراكم بصورة محدودة جداً أيضاً.

يمكن القول أن ما يحرك فعلاً أهداف المقاومة هو "أي شيء يدحض رواية العدو بشقيها المركزي والفرعي، أما المركزي فهو وضع الجنديين شاوؤل وهدار، وأما الفرعي فهو إثبات أن منغستو هو جندي وليس مريضاً.

في كل الأحوال لا يجب الاكتفاء بشرف المحاولة من قبل مقاومتنا الباسلة والتي تستحق منا التقدير على جهودها في إطار إطلاق سراح الأسرى، ولكنها جهود غير كافية وبحاجة إلى المزيد من العمل ودفع الأثمان الباهظة، حيث طريق التحرير معبدة بالتضحيات، وواجب إطلاق سراح الأسرى هو واجب وفريضة الساعة، وإلا ستستمر معادلة: إما كريم الأربعين، وإما أبو حميد الشهيد؛ فنريد وليد دقة حياً يرزق عزيزاً كريماً إلى جانب أهله وأحبابه بعد عقود في الأسر، بل نريد ما أراده شيخ المقاومة الياسين وهو: تحريم مكوث الأسير أكثر من خمسة سنوات في سجون القهر الإسرائيلي، وهذا ليس مستحيلاً أو ضرباً من ضروب الخيال، إنما هو قرار ممكن، حتى لو كان صعباً، ومتى كانت طريق الأحرار والشرفاء والمقاومة سهلة؟

الأسرى قاموا بواجبهم، وصبروا كثيراً، وتحملوا عشرات السنين، وآن أوان الوفاء.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020