البروفيسورة نافوت: الكنيست ليس لها سلطة القضاء على القيم الأساسية للدولة

القناة 12

في لقاءٍ أجرته القناة الـ 12 العبرية مع البروفيسورة سوزي نافوت، وحول سؤالها عن الكنيست قالت: إن "الكنيست ليس لها سلطة القضاء على القيم الأساسية للدولة"، وفي سؤال: قال رئيس الوزراء نتنياهو -في الكنيست- إنه في جميع الديمقراطيات في العالم تقريبًا، المسؤولون المنتخبون هم من يختارون القضاة، وفي معظم الديمقراطيات المستشارون القانونيون -كما يطلق عليهم- ينصحون ولا يتخذون قرارًا، ما المشكلة في ذلك؟

لنبدأ بأغلبية الديمقراطيات حيث يختار السياسيون القضاة: نحن بحاجة إلى فهم الديمقراطيات، والحماية التي يتمتع بها المواطنون في تلك الديمقراطيات.

"إسرائيل" هي الديمقراطية الوحيدة، حيث محكمتنا العليا هي المؤسسة الوحيدة القادرة على الحد من سلطة الحكومة.

في "إسرائيل"، ليس لدينا أي مما يوجد في جميع الديمقراطيات الأخرى: لا يوجد دستور جامد يحمي حقوق المواطن، وليس لدينا مجلسان في البرلمان يوازنان بعضهما البعض، ولا حق النقض، ولا انتخابات إقليمية و أكثر، فمن بين كل هؤلاء، ليس لدينا شيء سوى المحكمة العليا.

أما فيما يتعلق بطريقة اختيار القضاة -إذا كان الأمر يتعلق باختيار القضاة في المحاكم الدنيا- فإن طريقتنا تشبه إلى حدٍ بعيد ما هو متعارف عليه.

في معظم الديمقراطيات اليوم، هناك ميل للانتقال إلى النظام الإسرائيلي، الذي يحد من سلطة السياسيين، مما يوازنهم مع اعتبارات المهنية وعمل الهيئات الاستشارية الأخرى.

قد يكون هناك وضع يكون فيه نموذج مختلف لانتخاب القضاة يناسب "إسرائيل"، عندما يكون لدولة "إسرائيل" دستور.

صحيح أن المحكمة العليا هي الهيئة الوحيدة المتبقية، الأخيرة حقًا، المعقل الأخير، الذي يمكن أن يحد من سلطة الحكومة؛ لذلك، لجعلها سياسية يعني أن المواطنين ليس لديهم مكان يلجؤون إليه.



سؤال: كيف ستبدو "إسرائيل" برأيك بعد تمرير هذه الخطة؟

أواجه مشكلة في التفكير في هذا الخيار، ففي رأيي -مع كل الاحترام الواجب للأغلبية والمفهوم الضيق جدًا للديمقراطية- حكم الشعب من خلال قرار الأغلبية مع تجاهل المكونات الأخرى للديمقراطية، فالكنيست اليوم لا تتمتع بسلطة الإضرار والتدمير، والقضاء على القيم الأساسية للدولة، لا القيمة اليهودية ولا القيمة الديمقراطية.

يمكن للمرء أن يتخيل فقط ما يمكن أن يحدث إذا جاءت حكومة أخرى -بأغلبية 61 تميل إلى الجانب الآخر من الخريطة السياسية- وتقول: "لقد تم انتخابنا، ولدينا أغلبية، نريد دولة علمانية والقضاء على أي أثر لليهودية، وإلغاء قانون العودة، إلغاء قيود يوم السبت، إلخ"، ويمكننا القول إن هذه الهيئة ليست لها سلطة القضاء على أسس النظام.



سؤال: حتى أشد المعارضين لهذا البرنامج لن يقولوا إن النظام كامل، فما الذي تعتقدين أنه يجب إصلاحه فيه؟..

يجب على أولئك الذين يرغبون في التغيير -أولاً وقبل كل شيء- أن ينظروا إلى المواطن ويسألوا: ما الذي يزعجك؟.

من الجدير بالذكر أن مقترحات ليفين الخمسة تدور حول القوة، أي قوة؟ التي تريدها الحكومة لنفسها؟ يريدون سلطة القضاة بلا قيود، ومن يرعى المواطن؟

يزعج المواطن أن القضية الجنائية يمكن أن تستمر حتى 5 أو 7 سنوات، وتأجيل العدالة ليس عدلاً.

تجري جميع قضايانا في نظام قانوني تأسس مع قيام الدولة، وبعد سنوات عديدة، بالطبع هناك مجال لتغييره، فمن الممكن -على سبيل المثال- إنشاء محكمة استئناف بعد محكمة المقاطعة، مما يسمح بإزالة العبء عن المحكمة العليا.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023