تأهيل وتدريب مقاتلي سكاي رايدر أي "راكب السماء"

نظرة خاطفة على منظومة سرية:

 تأهيل وتدريب مقاتلي " سكاي رايدر" أي "راكب السماء"

صحيفة إسرائيل اليوم
حنان جرينوود 
ترجمة حضارات

سكاي رايدر تنقل بيتها 


لأول مرة، سيكون التدريب بأكمله في قاعدة شيفتا العسكرية، مع جهاز محاكاة متطور • " هذا بحاجة إلى مقاتلين أقوياء بجنون" • النشاطات: "تضاعف القوة" • 

ما علاقة ذلك بعلي إكسبرس ؟! 
وحدة تشغيل طيران الاستطلاع "راكب السماء". يقول قائد قسم تشغيل النار في الوحدة، المقدم أديب إفراح: "يعد تدريب المقاتل في وحدة "سكاي رايدر" أحد أكثر التدريبات تحديًا في الجيش الإسرائيلي، سواءً بطول فترة التدريب، أو في المسافات التي يُطلب منهم قطعها والأوزان التي يُطلب منهم حملها. 
اذا كان عليك المقارنة بوحدات أخرى، فهذا ليس تحديًا بسيطًا، فمعظم الرحلات والمسافات التي تقطع، تتم مع أثقال تزن خمسين بالمائة من وزن أجساد المقاتلين. هناك حاجة إلى قوة كبيرة بشكل خاص، إنهم مقاتلون أقوياء بجنون". 
هذا الأسبوع، تم تجنيد مقاتلين من سلاح المدفعية، بمن فيهم أولئك المهتمون بالتجنيد في وحدة " سكاي رايدر". ربما تكون هذه واحدة من أكثر الطائرات شهرة في دولة إسرائيل، والتي توفر معلومات استخباراتية دقيقة وسريعة للمقاتلين في الميدان. 
على عكس الوحدات الأخرى، لا تعمل وحدة "سكاي رايدر" بشكل مستقل، وترتبط فرقها مع قوات مختلفة، بهدف تزويدهم بمعلومات استخباراتية ظاهرة ومرئية على المستوى التكتيكي. يعرف المقاتلون جيداً كيفية جمع المعلومات الاستخباراتية وتأمين القوات البرية وتصويب نيران الأسلحة المختلفة عند الحاجة. 
وزن المعدات المطلوب من جنود هذه الوحدة حملها حوالي 50 كيلوغرامًا، دون الأخذ بعين الاعتبار معداتهم القتالية، المسافات التي يجب عليهم أن يقطعوها، مع قوات المظليين أو جولاني على سبيل المثال كبيرة، كذلك يجب أن يتمتع بقوة جسدية كبيرة وقدرات تقنية تمكنه من تشغيل الطائرات المسيرة (بدون طيار).
بمناسبة يوم التجنيد لسلاح المدفعية، والانتقال الذي تقوم فيه هذه الأيام مدرسة "سكاي رايدر" من قاعدة رامون إلى قاعدة "شيفتا" لسلاح المدفعية، إلى جانب تحديث جهاز المحاكاة الذي يساعد في تدريب المقاتلين، وافقت الوحدة على الكشف عن بعض التدريبات السرية التي يخضع لها المقاتل في الوحدة وطريقة عملها في الميدان. 
يشرح المقدم إفراح عن بداية طريق المقاتل في هذه الوحدة بقوله: "يتم فرز المقاتلين قبل التجنيد وأيضًا في بداية الخدمة، بعد تجنيدهم في المدفعية". وكجزء من عملية الفرز، يخضعون لعمليات الفرز النظري والعقلي والمادي، والأقوياء منهم والأكثر ملائمة يصلون إلى الوحدة". إذا كان المقاتلون قد أكملوا تدريبهم في قاعدة شيفتا في الماضي ثم انتقلوا إلى ثمانية أشهر من التدريب في مدرسة "سكاي رايدر" في قاعدة رامون، فابتداءً من دورة التجنيد الحالية، سيخضعون لجميع تدريباتهم، لمدة عام كامل، في قاعدة لواء سلاح المدفعية. 
أحد الابتكارات العظيمة للوحدة هو ترقية جهاز المحاكاة بحيث يقوم بتدريب المقاتلين دون الاضطرار إلى المخاطرة بطائرات باهظة الثمن، والسماح لهم بارتكاب الأخطاء أثناء التعلم، كما تتم الإشارة إلى القادة حيث توجد نقاط ضعفهم. "بشكل عام، يحاكي جهاز المحاكاة تجربة الطيران بأكملها، من الإقلاع ، مرورًا بتشغيل الأنظمة المختلفة إلى وسائل البحث المتقدمة واتخاذ القرار، هذا يسمح لنا بعدم ارتكاب الأخطاء على أرض الواقع. يقول المقدم إفراح: "إنهم يرون الأشياء بأعينهم ومن ثم يمكنهم النزول للتدرب في الميدان". في الواقع، يقضي المبتدئون العديد من الساعات في التدريب أمام جهاز المحاكاة مقارنة باستخدام الطائرة نفسها، مدركين أن هذه منطقة يمكنهم التعلم والتحسن بشكل أفضل فيها، وبالطبع أرخص. " ليرتكبوا الأخطاء ويتحسنوا. لا أرى موقفًا يتم فيه تدريب المقاتلين على مثل هذه المواقف المعقدة بدون جهاز محاكاة. هذا يبسط التدريب بشكل كبير."
ميزة أخرى تأتي من انتقال المدرسة من قاعدة رامون إلى قاعدة شيفتا، كما يقول المقدم إفراح، تتعلق بالتعاون والتدريب الذي يحاكي الوضع أثناء القتال. "نحن لسنا وحدة مستقلة، وبالتالي نحن بحاجة إلى التعاون، يمكننا في "شيفتا" إجراء التدريبات مع دورات موازية والوحدات التي تأتي للتدريب، لأن هذا هو المطلوب في النشاط العملي. هذه ليست وحدة قائمة بذاتها في رامون، انما هي وحدة تعرف باستمرار كيفية العمل مع القوى الأخرى. "بالإضافة إلى ذلك، يوضح ،" داخل قاعدة تأهيل الجنود، يمكننا الحصول على خبراتهم في التدريب والموارد المناسبة، الفصول والمدربين، المرشدين وأجهزة المحاكاة. عندما تجندت لم يكن لدينا مثل هذه الأدوات، وبالتأكيد ليس بهذا الزخم. لدينا تقريبا كل ما نحتاجه للتدريب هنا على أرضنا .
في نهاية التدريب، الذي يتضمن محتوى نظريًا إلى جانب الخبرة الميدانية، سينتقل المقاتلون إلى كتيبة تشغيلية كفريق واحد مع قائدهم. من هناك سيتم تعيينهم في الأدوار المختلفة. تضم الوحدة أيضًا مقاتلات، حيث يتم تقسيم المهام وفقًا للقدرات الجسدية، حيث لا يستطيع كل مقاتل أو مقاتلة، الانضمام إلى مهمة شاقة والسير لمسافات طويلة سيراً على الأقدام مع وجود معدات ثقيلة جداً على ظهره. يجب أن نتذكر أنه ليس كل الجيش يسير على الأقدام.
"هناك وحدات مزودة بمركبات وناقلات جنود مدرعة. لذلك لا توجد مشكلة في ذلك. لدينا فرق ذات قدرة أعلى للمسافات والاوزان وفرق محمولة. كل واحد متكيف مع الوحدة التي يخدم فيها." * يصل المقاتلون إلى مناطق مختلفة مع وحدات مختلفة ويقومون بنشاطات مهمة تساعد الكتائب العاملة في الضفة وغزة، وأماكن أخرى. "هذه قوة مضاعفة يمكن أن توفرها كتيبة "العيون" يمكنها أن تقدم نظرة إلى الأمام من الميدان وتغلق الحسابات بسرعة وبقوة قاتلة. 
من الواضح اليوم أن القتال بدون "سكاي رايدر" يشبه تماماً إغلاق عينيك. لم نعد في وضع نقاتل فيه في حقل مفتوح في مرتفعات الجولان. حيث يمكنك أن ترى لمسافة 20 كم للأمام باستخدام المناظير. في الخطوط العريضة حيث نعمل، يمكن لـ" سكاي رايدر" رؤية ما يحدث بالقرب من زاوية المبنى أو الشارع. إنها أداة لا يمكن القتال بدونها ".
يوضح المقدم إفراح : "سكاي رايدر" بالغ الأهمية وحاسم في القتال. "جيش الدفاع الإسرائيلي اليوم هو جيش أكثر دقة وفتكا، و" سكاي رايدر" يساعد في ذلك. يعرف فريقنا بأكمله كيف يطلق النار ويفهم أهمية ما يراه. من المستحيل اليوم القتال في مناطق مغلقة بدون القدرات المتقدمة التي تكسر التعادل وتضمن لك التفوق. العدو يختبئ عنا في الغالب ويحاول الوصول إلى مواقف مساوية لنا. "هذه القدرة تكسر المساواة لأن قائد الكتيبة والمقاتل يمكنهما رؤية بضع خطوات للأمام. ومن المحتمل جدًا أن أي كتيبة سيكون لديها "سكاي رايدر"، في الحرب القادمة وبالتالي سيكون القتال أسهل." 
في السنوات الأخيرة، سقط عدد من الطائرات خلال نشاط عملياتي. حسب قول الجيش الإسرائيلي، مثل هذا الحدث، لا يشكل خطرًا على أمن المعلومات لكنه في الوقت نفسه ليس ضررًا بسيطًا، هذا النوع من الطائرات يكلف 200 ألف شيكل. 
المقدم إفراح يلخص :" في ما يتعلق بالنشاط الذي تقوم به الوحدة، تعد هذه واحدة من أكثر الأدوات أمانًا وفعالية لدينا" ، تم الاعلان سابقًا عن أن مواقع البيع مثل "علي إكسبرس"، تبيع الطائرات المأهولة عن بعد والتي تشبه بشكل مثير للقلق" سكاي رايدر". يمكن لهذه الأدوات أن تصل إلى المنظمات (الإرهابية) التي ستقوم باستخدامها. "عليك أن تفهم الجانب التكنولوجي. يمكنك بيع طائرة تشبه" راكب السماء". لكن لا يمكن أن تحتوي على نفس الأنظمة الموجودة في راكب السماء. هذه أنظمتنا والتي لا يمكن الحصول عليها في أي مكان آخر. وبالطبع، رجالنا أيضاً لا يمكن أن تجد لهم مثيل في أي مكان آخر. قد يكون من الممكن الحصول على طائرة هنا أو هناك، تمامًا كما يمكن الحصول على حوامة ذات قدرات عالية. أعتقد أنها لن تكون بنفس القدرات وأنا متأكد من أنها ليست نفس الأنظمة والمشغلين. والمشغل لا يقل أهمية عن الطائرة

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020