وفق المصادر-1837

د. ناصر ناصر

كاتب وباحث سياسي

إعداد: ناصر ناصر

11-7-2023


ما هي حجة/ مبرر أو علة "المعقولية" التي تشعل "إسرائیل" هذه الأيام؟

1- راديو الجيش:

الكنيست تقر بالقراءة الأولى تعديل قانوني يلغي حجة المعقولية، التي تسمح للمحكمة العليا بالتدخل ورفض أو إلغاء بعض قرارات الحكومة أو الموظفين الكبار، تحت مبرر أنها قرارات غير معقولة بوضوح.  


2- البروفسور عفات شكولينكوف في هآرتس10-7، جامعة دنشستر-بريطانيا:

المبررات التي تسمح للمحكمة لفحص أعمال السلطة التنفيذية، هي نوعان:

1. مبررات تتعلق بالإجراءات، (رفض قرار لأنه لم يمر بالإجراءات المطلوبة قانونيًا).

2. مبررات تتعلق بعدم صلاحية متخذ القرار.

مبررات تتعلق بطريقة تشغيل "الاجتهاد" للمقرر، وتشمل "حجة المعقولية" وحجة "عدم القدر المناسب"، أي الزيادة أو المبالغة في التقييم والقرار وتسمى "حجة المناسبة".  

بروفسور شكولينكوف: "حجة المناسبة" تسمح بالتدخل أكثر من حجة المعقولية"، وأساسها في القانون الألماني، وبدأت تتزايد في بريطانيا.

قد يكون القرار معقولاً، ولكنه قد لا يكون مناسبًا لذا تم رفضه أيضًا.

إن حدث وتم إلغاء حجة المعقولية، فيمكن للمحكمة التدخل تحت مبرر "الصلاحية".

شكولينكوف: منع درعي من العمل كوزير، كان ممكنًا من ثلاثة مبررات:

1. أن تعديل قانون أساس يسمح لدرعي بالعمل كوزير، هو ليس تعديلاً دستوريًا سليمًا.

2. إن تعيينه ليس معقولاً، وهذا ما اعتمدته المحكمة.

3. إن تعيينه ممنوعًا بسبب (شلل قضائي)، وهي حجة أخرى للتدخل.


3- البروفسور والمستشار السابق للحكومة يتسحاق زامير، في مقالة في هآرتس:

يؤيد قيام المحكمة برفض القانون، الذي يسمح بإلغاء حجة المعقولية.  

زامير في هآرتس: حجة المعقولية لا تخوّل المحكمة بإلغاء قانون للكنيست، بل رفض قرارات للمستوى التنفيذي فحسب، بما في ذلك قرارات وزراء، لكن لو كان بالإمكان إلغاء أيضاً قانون بسبب انعدام المعقولية، فإن من المناسب أن تلغي المحكمة هذا القانون.  

زامیر: أيها الوزراء ويا أعضاء الكنيست من الائتلاف الحاكم، هل من المفيد أن ندفع الثمن الثقيل من إلغاء "حجة المعقولية"؟

الدولة في خطر، انقذونا.  

ناصر ناصر: بروفسور يوفال البشان في يديعوت (10/7) يرى الأمور بصورة مختلفة، ويعتقد أن من الممكن تقليص علة/ مبرر المعقولية، لكن طريقة تعامل الحكومة حوّلت الأمر لغير معقول.  


4- يوفال البشان في يديعوت أحرنوت:

تعامل الائتلاف المتعجرف والمتطرف مع "علة المعقولية"، جعلت "التعديل" الذي يحظى بشبه إجماع يتم التحفظ منه، حتى من العناصر المحافظة في القضاء الإسرائيلي.  

ناصر ناصر: البشان يشرح تطور "الحجة":  

البشان: منذ اللحظة الأولى قبل ٤٠ عامًا والتي قام فيها القاضي أهارون براك، بتوسيع العمل "بحجة المعقولية" التقليدية فقد واجه معارضة قوية في أوساط رجال القانون في "إسرائيل"، مثل انتقاد "مناحيم ألون".

البشان: حتى أهارون باراك نفسه قال في العام 2019، من الممكن التنازل عن علة المعقولية والاكتفاء (بعلة المناسبة/ الملائمة) في أثناء إجابته للقاضي سولبيرغ .  


5- نداف إيال في يديعوت:

حملة التدمير: إنها ليست "معقولية سولبيرغ"، بل "معقولية بيبي" ومعقولية أمسالم وليفين، والتي تعطى الشرعية للفساد والعنجهية.  

نائب رئيس المحكمة العليا السابق إلياكيم روبنشتاين: الخطر الكبير في إلغاء (حجة المعقولية)، إنه يترك مجالات وعوالم كاملة سائبة وعلى المحكمة أن تفرض تقاليد الأخلاق العامة.  

ناصر ناصر: هل تفقد "إسرائيل" عقلها وحكمتها التي يمثلها حكماء وقضاة "إسرائيل" داخلياً، كما فقدتها أو لم تمتلكها أصلاً تجاه الفلسطينيين والعرب في المنطقة؟، هذا ما يقود إليه نتنياهو.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023