الديمقراطية الإسرائيلية في الواجهة .. قبل لقاء نتنياهو وبايدن

معهد بحوث الأمن القومي

الداد شافيت



سيجتمع رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء "إسرائيل" يوم الأربعاء (20 أيلول/سبتمبر) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك بعد أن تجنب الرئيس الأميركي لقاء نتنياهو منذ بداية ولاية الحكومة الحالية (كانون الثاني/يناير 2023)، وقبيل اللقاء، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أنه سيركز على "مناقشة القيم الديمقراطية المشتركة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" والرؤية لمنطقة أكثر استقراراً وازدهاراً وتكاملاً".

وقال سوليفان -أيضاً- إن الزعيمين "سيتبادلان وجهات النظر حول سبل التعامل مع التهديد الإيراني بطريقة فعالة ورادعة"، وتجدر الإشارة إلى أنه مباشرة بعد لقائه مع نتنياهو، سيعود الرئيس بايدن إلى واشنطن لاستضافة رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكي، في البيت الأبيض، الذي سيأتي أيضًا إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويوضح هذا السلوك الأميركي أن الإدارة الأمريكية ترغب في نقل رسالة واضحة إلى رئيس وزراء "إسرائيل"، مفادها أن الرئيس الأميركي لا يزال ينتظر ليرى ما إذا كان نتنياهو ينوي فعلاً الوفاء بوعده بأن التحركات المتعلقة بالتشريع القانوني ستتم، ويتم تنفيذها بالإجماع، قبل دعوته إلى اجتماع في البيت الأبيض.

ويشير ترتيب المواضيع المطروحة للنقاش بين الزعيمين كما ظهر في الإعلان الأميركي بقوة أكبر إلى أن الإدارة تولي أهمية للحوار حول السبل المطلوبة لضمان الحفاظ على القيم المشتركة التي تقف في نظرها كأساس للعلاقات المميزة بين البلدين، ويعتبر هذا التصريح الأميركي استثناءً مقارنة بالاجتماعات السابقة التي تم التأكيد فيها على أنها ستركز بالدرجة الأولى على القضايا السياسية والأمنية.


إن التحديات التي تواجه رئيس الوزراء نتنياهو قبل اللقاء كثيرة ومعقدة، وسيتعين عليه أولاً وقبل كل شيء إقناع الرئيس الأمريكي بأن نواياه صادقة وأن "إسرائيل" تأخذ في الاعتبار مواقف الإدارة بشأن مسألة التشريع القانوني وكذلك إلى قضايا أخرى، وعلى رأسها الساحة الفلسطينية.


ومن دون هذا الوعد، وبالتأكيد إذا تم تقديمه ثم نكث به، فإن هناك احتمالاً كبيراً بأن تتفاقم الأزمة التي تواجه الحكومة، وذلك لأن الأزمة الحالية، على النقيض من الماضي، تدور حول قضايا القيمة داخل "إسرائيل" وفي ضوء توجه الحكومة إلى أن سياسة الحكومة الحالية يمكن أن تؤدي إلى تغيير في الطابع الديمقراطي لـ"إسرائيل".


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023