نبارك لشعبنا وأمتنا حلول شهر رمضان المبارك وندعو إلى جعل أيَّامه ولياليه ميداناً لمزيد من الصمود والرّباط والتكافل، وليكن شهراً حافلاً بدعم ونصرة أمَّتنا لغزَّة وفلسطين
نتقدّم في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بخالص التهنئة والتبريك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إلى جماهير شعبنا العظيم داخل فلسطين وخارجها، وإلى رجال المقاومة الأبطال، وإلى أسرانا الأحرار وأسيراتنا الماجدات؛ ممَّن تنسّموا الحريَّة في صفقة طوفان الأحرار، وإلى كلّ الأسرى الصَّامدين القاهرين لسجّانهم الصهيوني، وإلى جرحانا الميامين، وإلى أهلنا العظماء عوائل الشهداء والجرحى والأسرى، وإلى جماهير أمَّتنا العربية والإسلامية.
نسأل الله تعالى أن يعيد هذا الشهر المبارك على شعبنا وأمتنا بمزيد من الوحدة والتلاحم والتعاضد والتكافل، وأن تكون أيَّامه ولياليه المباركة حافلة بقيمه السَّامية، تمسكاً بالثوابت والتضحية والصَّبر والرّباط والدفاع عن الأرض والمقدسات، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك.
ليكن هذا الشهر المبارك شهراً تستلهم فيه أمتنا العربية والإسلامية معاني النصرة والتضامن والبرّ والإحسان والتراحم والتعاطف وتضميد جراح أهلنا في قطاع غزَّة، وتُجسّد فيه روح الجسد الواحد؛ الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسّهر، في ظل استمرار انعدام كل مقوّمات الحياة الإنسانية في قطاع غزَّة.
إنَّ شهر رمضان المبارك فرصة لأمّتنا قادة وشعوباً ومنظمات وهيئات علمائية وخيرية وإنسانية، للتحرّك الجاد والفاعل في كل الميادين، لدعم صمود أهلنا في قطاع غزَّة والمرابطين في القدس والمسجد الأقصى، وإحباط كل محاولات الاحتلال وداعميه تنفيذ مخططاتهم؛ في قتل وتجويع وتهجير شعبنا وطمس معالم أرضهم ومقدساتهم وهُويتهم وتغييب قضيتهم الوطنية في التحرير والعودة.
ندعو جماهير شعبنا في عموم الضفة والقدس والداخل المحتل إلى حشدّ كلّ الطاقات في هذا الشهر المبارك؛ عبر شدّ الرّحال إلى المسجد الأقصى والرّباط والاعتكاف فيه، ولتكن أيَّام رمضان ولياليه المباركة طاعة ورباطاً ومقاومة للعدو وقطعان مستوطنيه، وذوداً وحماية للقدس والأقصى، حتى تحريرهما من دنس الاحتلال.
ندعو أبناء شعبنا في أماكن وجودهم كافة حول العالم إلى التحرّك الفاعل، خلال شهر رمضان، في أوسع مبادرات وفعاليات تضامنية مع أهلهم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، لنعيش معهم آلامهم وآمالهم، ونشاركهم تضحياتهم، كقلب رجل واحد، متطلّعين معاً إلى تحرير أرضنا والعودة إليها.
تقبّل الله تعالى صيامكم وقيامكم وجهادكم ورباطكم وصبركم وتضحياتكم، وسدّد المولى خطاكم، وثبّت أقدامكم، وربط على قلوبكم، وأنتم تنوبون عن الأمَّة جمعاء في الدفاع عن أرض غزَّة والقدس والأقصى وفلسطين المباركة.
الرَّحمة والمجد والخلود لقوافل شهداء شعبنا في معركة طوفان الأقصى البطولية، والشفاء العاجل للجرحى، والحريّة القريبة الشاملة لكل أسرانا في سجون العدو، ورمضانٌ مباركٌ لشعبنا العظيم، مُزيَّن بالصمود والرّباط والمقاومة، ومُكلَّل بالنَّصر المبين القريب بإذن الله.