الديمقراطية تحذر من مخاطر مشروع «القدس العظمى» وتدعو لتحرك فلسطيني وعربي ودولي فعال
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من خطورة مشروع «القدس العظمى» (حاضرة القدس)، الذي وضع على جدول أعمال الكنيست الإسرائيلي لاعتماده وتطبيقه على يد حكومة اليمين الفاشي الإسرائيلية.
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن هذا المشروع يحمل في طياته مخاطر كبرى، ذات منحى إستراتيجي، وتداعيات خطيرة تطال لب المشروع الوطني وجوهره.
وفي هذا السياق، أوضحت الجبهة الديمقراطية أن هذا المشروع من شأنه أن:
1) إغراق مدينة القدس بعشرات آلاف المستوطنين اليهود، ما يحولها إلى مدينة ذات أغلبية يهودية ساحقة، تجعل من أبناء القدس الفلسطينيين أقلية، الأمر الذي يفتح شهية الاحتلال للذهاب بعيداً في إستكمال تهويد المدينة المحتلة، وطمس شخصيتها الوطنية، بما في ذلك اللجوء إلى المزيد من القوانين الفاسدة، لطرد أبناء المدينة الفلسطينيين، وتهجيرهم ومصادرة أملاكهم، وخنق الإقتصاد الفلسطيني، وتدميره عبر خطوات ممنهجة.
2) تشريع ضم المستوطنات إلى دولة إسرائيل في سابقة سياسية خطيرة، تندرج في سياق توسيع مساحة دولة الاحتلال، عبر إبتلاع الأرض الفلسطينية، وتقليص المساحات التي تقوم عليها ولاية السلطة الفلسطينية، فضلاً عن سياسة الحصار المالي المفروضة عليها، ما يؤكد حقيقة نوايا المشروع الصهيوني الهادف إلى إضعاف السلطة الفلسطينية وتقليص صلاحياتها، بما يشل قدرتها السياسية ويجعل منها مجرد إدارة ذاتية صلاحياتها محصورة بتقديم الخدمات للمواطنين.
3) الفصل التام بين القدس المحتلة وبين عمقها الفلسطيني المحيط بها من الشمال والشرق والجنوب، وإغراقها في عزلة، تعيد صياغة الأوضاع والعلاقات الاجتماعية والإقتصادية وغيرها بين المدينة وعمقها الفلسطيني.
4) الفصل بين شمال الضفة الغربية وبين جنوبها، وتحويل مناطق الحكم الإداري، بعد تقويض أسس قيام الدولة الفلسطينية، إلى إقليم مفتت وممزق، تفصل بين بقاعه الحواجز والسواتر والأنفاق والجسور والمستوطنات الإسرائيلية، الأمر الذي من شأنه أن يمزق الوحدة الجغرافية والسكانية والمجتمعية للضفة، ويعزز النزوعات المحلية على حساب الإنتماءات الوطنية.
وقالت الجبهة الديمقراطية: إن هذه المخاطر الكبرى التي تتنصب أمام شعبنا ومشروعنا الوطني، لم تعد مجرد إحتمالات، بل أخذت طريقها إلى التطبيق، بعدما وافقت اللجنة المعنية في الكنيست على قبول المشروع، تمهيداً لإجازته عبر الآلية المعتمدة.
وعلى هذا الأساس دعت الجبهة الديمقراطية إلى حراك سياسي فلسطيني، يؤسس لدعم عربي ودولي للموقف الفلسطيني.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: إزاء هذا التطور الخطير، لم يعد مفهوماً ولا مقبولاً، أن لا نعيد النظر بالعلاقة مع دولة الاحتلال، بما في ذلك العمل على التحرر من قيود أوسلو وإستحقاقاته وارتباطاته، وإعلاء قرارات الإجماع الوطني في المجلسين الوطني والمركزي في م. ت. ف، وإحياء قرار 19/5/2020 بالتحلل من كل الإلتزامات نحو دولة إسرائيل، وكذلك إحياء قرار الإجماع الوطني في 3/9/2020، بتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية الشاملة.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن مثل هذه الخطوات تتطلب تفعيل الإطار القيادي الوطني الموحد والمؤقت، عملاً بمخرجات «حوار بكين»، ورسم الإستراتيجية الكفاحية وفق رؤية برنامجية وطنية موحدة، فضلاً عن ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني، تعبئ الحالة الجماهيرية في معركة فك الإرتباط بـ«بروتوكول باريس الاقتصادي» والتحرر من قيوده، والعمل على بناء إقتصاد وطني بالتعاون مع الدول العربية والدول الصديقة، بإعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من معركة الإستقلال والتحرر من سطوة الاحتلال وهيمنته

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023