بيان صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية بمناسبة يوم المرأة العالمي 8 آذار 2025
وزارة التنمية الاجتماعية

( 1.06)مليون إمرأة فلسطينية في قطاع غزة تحدت حرب الإبادة الجماعية من أجل الحياة والتحرر من الاحتلال .

شهر آذار في هذا العام ليس ككل الأعوام في حياة المرأة الفلسطينية ، فالمرأة الفلسطينية في يوم الثامن من آذار وكل الأيام تقدم نموذجاً فريداً بتدبر الأزمات وتحمل المسؤوليات وتقف شامخة في وجه المحتل وإجراءاته التعسفية والقمعية من تهويد وتشريد واعتقالات وفرض حصار اقتصادي جائر.

في ظل هذه التحديات الإنسانية القاسية، تواجه (13.901) امرأة فلسطينية واقعاً مأساوياً بعد فقدان أزواجهن نتيجة حرب الإبادة الجماعية، ليصبحن المعيلات الوحيدات لأسر حرمت من عائلها الأساسي.  تتحمل هؤلاء النساء أعباءً ثقيلة لتأمين لقمة العيش ورعاية الأبناء، في ظل ظروف اقتصادية خانقة تفاقمت بفعل الحصار والدمار  ،إضافة إلى صعوبة الحفاظ على استقرار الأسر، فإنهن يواجهن تحديات مضاعفة في إعالة عائلات فقدت سندها، وتربية أطفال بين أنقاض المنازل، في ظل شحّ الموارد الذي يفاقمه الحصار.

يتزامن يوم المرأة العالمي لهذا العام مع وقف دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة فيما قتل الاحتلال (12316) امرأة  هذا الإجراء الذي يعتبر الأكثر جُرماً وقسوة ووحشية على حياة سكان قطاع غزة وعلى الرغم من حجم الكارثة الانسانية التي طالت كافة مناحي الحياة،  تعرض عدد كبير من النساء الأسيرات  للانتهاكات فضلاً عن التعذيب، وانعدام الظروف الانسانيه في سجون الإحتلال.  

كما أن هناك (8%) من سكان غزة كانوا ضحايا مباشرين لحرب الإبادة، الامر الذي لم يسبق له مثيل في ابشع الحروب وافظع المجازر المرتكبة على مر التاريخ، وللمقاربة فان هذه النسبة لو اسقطناها على عدد ســـكان

العالم فهذا يعني (640) مليون نسمة ، ارتكب الاحتلال (9268) مجزرة بحق العائلات أدت لمسح بيانات وابادة

(2092) اسرة بالكامل من السجل المدني، فيما قتل الاحتلال (4889) اسرة ولم يبق منها سوى فرد واحد ليبقى يعاني مرارة الفقد والم الفراق.

رغم ذلك لم تتوان المرأة الفلسطينية عن تقديم نموذجاً مميزاً من النضال والتضحية والعطاءِ والصبرِ والصمودِ على أرضها، لتقف شامخةَ إلى جانب الرجل في كافة الميادين حيث أن هذا العام هو الأشدّ قسوة والأصعب على النساء في قطاع غزة .

يأتي آذار هذا العام ومن المتوقع وفقا للتقارير، أن تلد ما يقدر بنحو (50) ألف امرأة حامل في غزة في ظروف مزرية على نحو متزايد، بما في ذلك (5.500) امرأة من المقرر أن تلد خلال الثلاثين يوما القادمة، مما يؤدي إلى إجبار أكثر من (180) امرأة يومياً على الولادة في ظروف غير إنسانية ومهينة وقاسية وخطيرة ولا زالت المرأة والأم الفلسطينية تقاوم وتبتكر سبل العيش من أجل مواصلة الحياة وتأمين قوت أولادها ممن بقوا على قيد الحياة.

وفي يوم المرأة العالمي الذي تحتفي به جميع دول العالم بإنجازات النهوض بواقع المرأة ومناهضة العنف بكافة أشكاله، وتحتفي بانتعاش الواقع الإقتصادي والســــياسي

حيث ان المرأة الفلسطينية تعيش في قطاع غزة  واقعا  مختلفا في ظل الحرب الإسرائيلية.


المجد والخلود لشهيداتنا


الشفاء العاجل لجريحاتنا والحرية لأسيراتنا

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2023