مقاتلات منخفضة الكلفة وتكنولوجيا محلية: القوى الصاعدة تتحدّى هيمنة الغرب

الإيكونوميست – ذي ماركر

ترجمة حضارات

مقاتلة F-35 بنسخة منخفضة الكلفة؟ تعرّفوا إلى قوى السلاح الصاعدة

يشهد العالم سباق تسلّح في ذروته. فروسيا، التي كانت ثاني أكبر مصدّر للسلاح عالميًا، باتت منشغلة بإعادة بناء جيشها بعد خسائرها في أوكرانيا، ما أدى إلى تراجع صادراتها بنحو 50% مقارنة بعام 2022. هذا التراجع يفسح المجال أمام قوى صاعدة مثل كوريا الجنوبية وتركيا، الساعيتين إلى تعزيز حصتهما في السوق العالمية.

كوريا الجنوبية أبرمت صفقات ضخمة، أبرزها اتفاق عام 2022 مع بولندا بقيمة 22 مليار دولار، يشمل دبابات K2، ومدافع هاوتزر، وطائرات FA-50، ومنصات صواريخ. وقد جعلتها قدراتها الإنتاجية السريعة، وتوافقها مع معايير الناتو، وأسعارها التنافسية لاعبًا أساسيًا في السوق. ويُعد مشروعها الأبرز المقاتلة KF-21، وهي نسخة منخفضة الكلفة من F-35، يُتوقع دخولها الخدمة أواخر عام 2026، مع تطلعات لتطويرها لتصبح طائرة من الجيل الخامس كاملة المواصفات.

أما تركيا، فقد قفزت صادراتها من أقل من ملياري دولار قبل خمس سنوات إلى أكثر من 7 مليارات اليوم. وقد بيعت طائراتها المسيّرة TB2 لأكثر من 30 دولة، إلى جانب مشاريع مشتركة مثل المسيّرة "قزيل ألما". وتشمل ترسانتها العسكرية مدرّعات، ومدفعية، وصواريخ، وأنظمة دفاع جوي، وفرقاطات، وطائرات تدريب وهجوم، ومروحيات ATAK، وأنظمة حرب إلكترونية. وتعزز صفقاتها الكبرى مع رومانيا، والسعودية، وإسبانيا، والبرتغال موقعها في السوق العالمية. ويُعد مشروعها الطموح TAI Kaan من أبرز المشاريع التي قد تنافس مستقبلًا كمقاتلة منخفضة الكلفة مقارنة بـF-35.

رغم ذلك، لا تزال هناك قيود قائمة: فكوريا الجنوبية تعتمد على موافقات أميركية لتصدير بعض المكونات، فيما تُستبعد تركيا من برامج غربية مثل F-35. لكن مع تراجع روسيا وصعوبة أوروبا في زيادة الإنتاج، تبدو أنقرة وسيول في موقع يسمح لهما بالصعود السريع ضمن قائمة كبار مصدّري السلاح.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025