يديعوت
افي اشكنازي
ترجمة حضارات
في الأيام الأخيرة، يبدو أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتقليص مكانة الجيش الإسرائيلي في المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب ذلك، يُفضّل رئيس الوزراء غضّ الطرف عن ركود الجيش الإسرائيلي، وعليه أن يتحرّك قبل أن يحين وقت تشكيل لجنة تحقيق أخرى.
حتى اليوم، يعاني الجيش الإسرائيلي من نقصٍ قدره 12,000 جندي، منهم 9,000 مقاتل، وثلاثة آلاف آخرين من أفراد الدعم القتالي، بمعنى آخر، يعاني الجيش الإسرائيلي حاليًا من نقصٍ في حجم فرقةٍ نظامية، كما سيُجنّد جيش الدفاع الإسرائيلي جنودًا احتياطيين لمدة 60 يومًا في عام العمل 2026.
لن يلبي قانون التجنيد الذي اقترحه عضو الكنيست بوعز بيسموث احتياجات الجيش الإسرائيلي، ويقول ضباط في الجيش الإسرائيلي إن القانون ليس سوى مناورة سياسية بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل.
في الأيام الأخيرة، يبدو أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لتقليص مكانة الجيش الإسرائيلي في المجتمع الإسرائيلي، سلوك وزير الجيش يسرائيل كاتس يتجاوز الذوق العام، فهو ليس مُلزمًا للجيش، بل يحق له بالتأكيد مطالبة الجيش بتنفيذ ما تقرره الحكومة المنتخبة في إسرائيل، لكن هذه المرة، تسلق شجرةً عاليةً جدًا.
لماذا يختار 72% من الموظفين هديةً للمنزل بدلًا من بطاقة الهدايا؟ ثورة في سوق الرعاية الاجتماعية الإسرائيلي
البيت الأبيض يعترف بشكل مخجل: مبادرة ترامب الكبرى انهارت
يوم الجمعة، اضطر منتدى هيئة الأركان العامة إلى إلغاء مناقشة تكليفات قادة الألوية والضباط برتبة عقيد، ومن المقرر أن تُعقد مناقشة تكليفات قادة الكتائب والضباط برتبة مقدم في الجيش الإسرائيلي الأسبوع المقبل، ولكن من الواضح أن هذه المناقشة ستُؤجل أيضًا إلى موعد غير معلوم، وتُعد هذه القضية إشكالية بشكل خاص، إذ تمس جوهر عملية بناء قوة الجيش الإسرائيلي.
للعلم: بعد عامين وشهرين من حربٍ شديدة على سبع جبهات، أصبح الجيش الإسرائيلي مُنهكًا، الضباط مُرهَقون، والجنود يحلمون بالعودة إلى ديارهم، يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبةً بالغةً في ملء صفوف الوحدات القتالية، ويؤثر عبء العمل على الجنود، الذين يترك معظمهم سرايا البنادق بعد دورتين أو ثلاث دورات.
يتزايد عدد المقاتلين الأكفاء الذين ينتظرون انتهاء خدمتهم للتسريح، ولا يتطوعون لمواصلة مسيرتهم العسكرية الدائمة، ويعترف الجيش الإسرائيلي بأن عدد الضباط وضباط الصف الراغبين في التقاعد قبل حلول أجلهم يتزايد يومًا بعد يوم. فالضغط الداخلي، وعدم تقدير المجتمع الإسرائيلي، بقيادة الحكومة التي شنت حملةً على الموظفين الدائمين فيما يتعلق بالمعاشات التقاعدية والرواتب، وانخفاض تعويضات الرواتب مقارنةً بساعات العمل وأيامه، إلى جانب المخاطرة والالتزام الكبيرين، كل ذلك يدفع الموظفين الدائمين إلى إعادة النظر في مسارهم.
والآن يأتي الخلاف مع رئيس الأركان والقرار بوقف التعيينات لمدة شهر، ومن بين أمور أخرى وقف تعيين قائد القوات الجوية والبحرية، وهو ما يؤثر على بناء القوة بأكملها للذراعين الاستراتيجيتين لدولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي.
من ناحية أخرى، لا يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي في فراغ، يوم الجمعة، اتضح أن السلام في سوريا أيضًا لم يُحفظ، وأن إيران لم تهدأ للحظة، بل كانت تعمل في كل مكان من سوريا، ولبنان، والضفة الغربية، واليمن، وغزة، وعرب إسرائيل، كان الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى تعزيزات في الوقت الراهن، كان بحاجة إلى وزير جيس محترف يفهم احتياجات إسرائيل الأمنية، وليس مجرد عميل.
المشكلة ليست في وزير الجيش ولا في رئيس الأركان، بل في رئيس الوزراء، الذي يبدو أنه يُفضّل غضّ الطرف، كما لم يُبلّغ بالمشكلة في ميرون، وكما لم يكن يعلم بوجود سيارات إطفاء لإخماد الحرائق في الكرمل، وكما حدث مع حماس التي تعزّزت قوتها بأموال طائلة، لذا، قبل أن تصل إسرائيل إلى وضعٍ تستدعي فيه تشكيل لجنة تحقيق أخرى، على رئيس الوزراء أن يتحرّك جدّياً لتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية.