جيروزاليم بوست
ذكرت قناة العين أن مصر تعمل على تدريب قوة شرطة محتملة في غزة للتركيز على قضايا حساسة، أبرزها إدارة الحدود والمعابر، والتي ستكون أساسية للمرحلة المقبلة من وقف إطلاق النار.
**بقلم سيث جيه فرانتزمان
30 نوفمبر 2025 – تم التحديث في 30 نوفمبر 2025**
ذكرت تقارير لوكالة فرانس برس وموقع العين الإخباري الإماراتي أن مصر سارعت في عملية تدريب شرطة غزة، وتسعى دول أوروبية إلى الحذو حذوها.
كشف مسؤول فلسطيني عن تفاصيل برنامج التدريب الموسع الذي بدأته مصر قبل أشهر لتأهيل عناصر من الشرطة الفلسطينية تمهيدًا لنشرهم داخل غزة.
وتُعتبر "العين نيوز" مصدرًا موثوقًا نسبيًا في هذا النوع من المعلومات، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة بين مصر والإمارات وسعيهما المشترك لتعزيز الاستقرار في غزة. وقد نقلت وكالة فرانس برس معلومات مشابهة.
ذكرت صحيفة العين أن الجهود الجديدة للتدريب "تأتي في إطار ترتيبات أمنية وسياسية أوسع تهدف إلى إعادة بناء البنية الأمنية الداخلية في غزة وإقامة سلطة انتقالية فلسطينية مستقلة وغير مسيّسة، وفقًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي مؤخرًا".
وقد أيدت الأمم المتحدة خطة ترامب، وبدأ وقف إطلاق النار في 13 أكتوبر.
لا تزال جثتا رهينتين في غزة، وتصرّ إسرائيل على استعادتهما قبل الانتقال إلى المرحلة التالية من الهدنة، فيما تستمر الاشتباكات داخل القطاع.
### خلفية البرنامج المصري
يُعتقد أن برنامج التدريب بدأ منذ مارس خلال فترة وقف إطلاق النار السابقة التي بدأت في يناير.
أفادت العين أن أكثر من 500 ضابط وفرد فلسطيني تلقوا تدريبًا مكثفًا لمدة شهرين. وبحلول نهاية سبتمبر وصلت مجموعات جديدة تخضع لبرنامج مشابه يشمل:
* تدريبًا بدنيًا وأمنيًا
* محاضرات سياسية وتوعوية
* إعداد كوادر للعمل في بيئة ما بعد الحرب
وتلقى المتدربون تدريبًا على مهارات فنية وميدانية غير مسبوقة، خصوصًا في إدارة المعابر والحدود واستخدام أجهزة التفتيش الحديثة. وأعرب المتدربون عن رغبتهم في خدمة القطاع من خلال "قوة مستقلة لا ترتبط بأجندات خارجية".
### خلفية سياسية
خطة التدريب جاءت نتيجة حوار بين حماس وفتح بوساطة مصرية.
* السلطة الفلسطينية (فتح) طُردت من غزة في انقلاب 2007.
* الخطة الحالية تهدف لتدريب 5000 شرطي لصالح السلطة الفلسطينية، على أن يحصلوا على رواتبهم منها.
* ثم يُدمج هؤلاء داخل قوة الشرطة التابعة لحماس، التي تضم بدورها نحو 5000 عنصر.
القوتان ستعملان تحت إشراف "لجنة الكفاءات المستقلة"، وهي جسم فلسطيني تم الاتفاق عليه لإدارة غزة مؤقتًا بعد الحرب بعيدًا عن التدخل السياسي.
ووجه الرئيس محمود عباس وزير الداخلية زياد هب الريح بمتابعة الملف والتنسيق مع مصر.
### التقنيات الأمنية وتطوير الحدود
بحسب العين، يجري تدريب الضباط على:
* أنظمة المراقبة المتطورة
* تقنيات الكشف الأمني الحديثة
* إعادة بناء منظومة أمن الحدود من الصفر
### دور الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي مهتم بالانضمام إلى الجهود:
* تقارير بين 14–20 نوفمبر تشير إلى إمكانية دعمه حتى 3000 شرطي مدرّب.
* يرغب في تدريب آلاف الأفراد، ولديه بالفعل بعثة شرطة قائمة في الضفة الغربية.
* شارك سابقًا عام 2006 في بعثة المساعدة الحدودية الأوروبية لمعبر رفح.
مصدر أوروبي قال: *"المرحلة المقبلة ستتطلب قوة شرطية كبيرة قادرة على فرض الاستقرار".*
### إطار ثلاثي: واشنطن – القاهرة – رام الله
قال مصدر فلسطيني إن البرنامج المصري جزء من إطار ثلاثي بين واشنطن والقاهرة ورام الله، وإن التفاهمات الأمنية تتقدم بسرعة.
### موقف حماس والدول الأخرى
تريد حماس معرفة صلاحيات الشرطة الجديدة.
أما الدول الأخرى فتبدو مترددة في نشر قوات ضمن قوة دولية محتملة في غزة. ذُكرت دول مثل:
* إندونيسيا
* باكستان
* تركيا
الإمارات لا ترغب في إرسال قوات لكنها تقدّم دعمًا بطرق أخرى.
الدورات التدريبية في القاهرة تركز خصوصًا على:
* إدارة الحدود والمعابر
* منع تهريب الأسلحة والتسلل
* تشغيل أجهزة الفحص الحديثة
أحد المتدربين قال إنه فرّ من غزة قبل الحرب، ويريد "قوة شرطة قوية ومحترفة تُعيد الحياة الطبيعية إلى القطاع".
### خاتمة
لا تزال الأسئلة قائمة:
* كيف ستصبح الشرطة الجديدة مستقلة رغم دمجها بقوى قائمة تابعة لحماس والسلطة؟
* وهل سيقبل بها سكان غزة؟
لكن رغم ذلك، تشير التقارير إلى أن مصر هي اللاعب الأكثر تأثيرًا في إعادة بناء المنظومة الأمنية في القطاع، وسط تنسيق فلسطيني نادر ودعم دولي يهدف إلى تجنب الفراغ الأمني.