من هي غولدا مئير؟
حضارات

هي غولدا مئيرسون، ولدت في العام 1898 في كييف في أوكرانيا، وهاجرت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة ولها من العمر ثمانية أعوام.

هاجرت إلى فلسطين العام 1921 وانضمت إلى كيبوتس مرحافيا.

انخرطت في العمل السياسي في الهستدروت العامة ثم في الوكالة اليهودية، واختيرت سكرتيرة لمجلس العاملات في اللجنة التنفيذية في الهستدروت في العام 1928.

سافرت إلى الولايات المتحدة وامضت سنتين بين 1932 و 1934 في العمل مع النساء اليهوديات الطلائعيات، وانتخبت، عقب عودتها إلى فلسطين، سكرتيرة اللجنة التنفيذية في الهستدروت ثم رئيسة الدائرة السياسية في الهستدروت، اشتركت في المؤتمرات الصهيونية كمندوبة عن الهستدروت وعضو في اللجنة التنفيذية الصهيونية و(هفاعاد هلئومي) (اللجنة القومية) (وهي عبارة عن حكومة الظل اليهودية خلال فترة الانتداب، كجزء من عملية التحضير لإعلان اقامة اسرائيل).

تولت مهام منصب مديرة الدائرة السياسية في الوكالة اليهودية بدلاً من موشي شرتوك الذي اعتقلته سلطات الانتداب البريطانية العام 1946 ونفته إلى افريقيا، استمرت في مهمتها هذه حتى قيام اسرائيل، بينما سافر شرتوك بعد إطلاق سراحه إلى الولايات المتحدة للقيام ببعض المهام المتعلقة بالوكالة اليهودية هناك.

سافرت في بعثة إلى الولايات المتحدة للقيام بحملة تجنيد أموال من الجاليات اليهودية ومن متمولين أميركيين، لتوفير الدعم اللازم لمعارك العام 1948 في فلسطين عشية إقامة إسرائيل، ولما عادت إلى فلسطين انتخبت عضو في مجلس الدولة المؤقت، وأربعة أيام قبل إعلان قيام إسرائيل، أي في العاشر من أيار العام 1948 أُرسلت في مهمة سرية من قبل ديفيد بن غوريون لمقابلة الملك عبدالله في محاولة لإقناعه بعدم الدخول في مواجهة عسكرية مع قوات (الهاغاناه)، والتقت مع الملك عبدالله بعد أن تخفت بهيئة امرأة عربية، ولكنها لم تستفد كثيراً من لقائها هذا، كما تشير إلى ذلك المصادر الاسرائيلية.

عينت مئير مندوبة ديبلوماسية في الاتحاد السوفييتي مباشرة بعد قيام إسرائيل، ولكنها عادت إلى إسرائيل بعد عام ودخلت إلى الكنيست في قائمة حزب (مباي)، عينت وزيرة للعمل والشؤون الاجتماعية في الفترة الواقعة بين 1949 و 1956، ثم عينت وزيرة للخارجية في العام 1956، وبقيت في منصبها هذا حتى العام 1966، عملت خلال توليها هذه الوزارة على تقوية وتعميق العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية بين إسرائيل ودول في افريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية.

أظهرت مئير قدرات سياسية خطابية كبيرة في تمثيل الوفد الإسرائيلي في هيئة الأمم المتحدة وفي الأوساط السياسية العالمية، واستقالت من الحكومة، محتفظة لنفسها بمنصب سكرتيرة حزب (مباي)، عملت، بعد حرب حزيران العام 1967، على توحيد الأحزاب العمالية (مباي) و(رافي) و(احدوت هعفودا) في إطار حزبي واحد هو حزب العمل، ثم سعت إلى توحيد حزب (مبام) (حزب العمال الموحد) مع حزب العمل في حزب واحد هو التجمع العمالي (معراخ).

أصبحت رئيسة لحكومة إسرائيل بعد وفاة ليفي اشكول العام 1969، وهي رئيسة حكومة إسرائيل الرابعة، شكلت حكومة ائتلافية من أحزاب العمل والمتدينين الوطنيين والليبراليين المستقلين، وتمكنت من تعميق وتقوية علاقات إسرائيل مع الإدارة الأميركية وحصلت حكومتها على دعم مالي كبير من خزينة الولايات المتحدة.

تبنت مواقف متشددة في قضية مستقبل الشرق الأوسط، وعارضت بشدة الانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل في حرب حزيران العام 1967.

عملت على الصعيد الداخلي على تقليص الفجوات الطبقية، ولكنها لم تنجح في ذلك، وتعرضت إلى انتقادات شديدة للغاية من قبل أوساط سياسية واجتماعية، حتى من داخل حزبها، لعدم اهتمامها بحركات اجتماعية تعكس الأوضاع المزرية في المجتمع الإسرائيلي. ونظرت بشكل سلبي إلى حركة (الفهود السود) المطالبة بالمساواة في الحقوق لكل طبقات وشرائح المجتمع.

قدمت مئير استقالتها من رئاسة الحكومة في أعقاب هزيمة إسرائيل في حرب أكتوبر العام 1973، وتقرير لجنة التحقيق برئاسة القاضي اغرانات الذي كشف عن قصور في السياسة الحكومية تجاه الإستعدادات للحرب وإدارة المعارك.

كتبت مئير مقالات كثيرة وأصدرت سيرتها الذاتية في كتاب بعنوان (حياتي) ترجم إلى عدة لغات، توفيت العام 1978 في القدس.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025