مرّ تقريباً أسبوع منذ أن عرض رئيس لجنة الخارجية والأمن بوعز بيسموت قانون الإعفاء من التجنيد، ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لم يتطرق له بصوته حتى الآن.
صباح أمس قال أمين الحكومة يوسي فوكس: إن ذلك سيحدث قريباً، وفي المساء أعلنت مكتب رئيس الحكومة أن نتنياهو سيدلي بتصريح أول حول الموضوع، لكن قبل سبع دقائق من الموعد المقرر، أُلغي التصريح، والسؤال الكبير: ما الذي أدى إلى ذلك؟
في الساعة 18:01، أعلن مكتب رئيس الحكومة بشكل مفاجئ أن نتنياهو سيدلي بتصريح خاص للإعلام، وبعد وقت قصير، أوضحت مكتبه أن التصريح سيكون بشأن القانون المتفجر ما أثار بطبيعة الحال الكثير من الأسئلة.
من جهة، حافظ نتنياهو حتى الآن على هامش مناورة واسع، ومنذ بدء النقاشات وطرح صيغة القانون في اللجنة لم يعبّر عن موقفه، وبذلك تمكن كل من المعارضين للقانون داخل الائتلاف وأيضاً الأحزاب الدينية من مواصلة تعاملهم مع النقاشات، وكل طرف يأمل بأن تُقبل مواقفه في الصيغة النهائية.
بعد دقائق من إعلان نتنياهو، أعلن فريق التواصل لرئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت، الذي يُعد أبرز منافس لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، أن بينيت سيُلقي هو أيضاً تصريحاً خاصاً. وبعده أعلن رئيس المعارضة يائير لابيد أنه سيلقي تصريحاً كذلك.
منذ أن أعلن بينيت ولبيد ذلك، وكان واضحاً أن الاهتمام بهذا الموضوع الحساس جداً سيتوزّع، بدأت مشاورات داخل مكتب نتنياهو، وفي تمام 20:03 أي قبل سبع دقائق فقط من بثّ التصريح المسجّل، أعلن مكتبه إلغاء التصريح، مُرجعاً السبب إلى "قيود في الجدول الزمني".
لكن في تلك اللحظات بالذات، كان نتنياهو في اجتماع محدد مسبقاً مع وزيرة المواصلات ميري ريغيف، وقد تناول الاجتماع قانون التسويات والميزانية، وبدأ حوالي الساعة 19:00، ما يثير الشكوك حول كيفية حدوث "خلل في الجدول الزمني" في اللحظة الأخيرة كما ادعى مكتب رئيس الحكومة، إحدى الفرضيات المطروحة هي خطأ في الفريق المحيط بنتنياهو.
في المعارضة، قالوا إن نتنياهو "تراجع" وفضّل عدم الدخول في الموضوع خوفاً من رد فعل الأحزاب الدينية، وكذلك من رد فعل جنود الخدمة الإلزامية في ظل غياب توافق حول القانون.
وقال لابيد في تصريحه: "بيبي هرب، وهذه الهرب رسالة واضحة لكل أعضاء الائتلاف: لا يمكن الدفاع عن هذا القانون، ولن يمر، نتنياهو ألغى التصريح لأنه يعرف الحقيقة، لأنه يعرف أننا نعرف تفاصيل قانون التهرب، وليس لديه طريقة للدفاع عنه"، أما بينيت فلم يتطرق إلى إلغاء التصريح.
في الليكود، قدّر البعض أن تطورات أمنية هي التي دفعت نتنياهو لعدم خلق حدث كبير حول قانون التجنيد، وربما ليس كل التفاصيل معروفة بعد.