مصادر في حماس تكشف كيف عمل المسلحون الذين تمت تصفيتهم في رفح
N12 ـ سفير ليپكين

تتكشف تفاصيل روتين القتال من خلال مصادر في حماس: المسلحون الذين تحصنوا داخل أنفاق رفح حتى تمت تصفيتهم أمضوا ثمانية أشهر تحت الأرض، تنقّلوا بين الأنفاق والكمائن فوق الأرض، تواصلوا مع قادتهم وواصلوا العمل حتى بعد دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح، وذلك وفق ما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نقلاً عن مصادر في الحركة.

بالتوازي، نُشر توثيق من قطر يظهر قيادة حماس وهي تقدم العزاء لغازي حمد بوفاة ابنه عبد الله حمد، الذي كان قد تحصن في أنفاق رفح وقُتل على يد الجيش الإسرائيلي مطلع الأسبوع.

ظهر في التسجيل غازي حمد وخليل الحية وخالد مشعل وموسى أبو مرزوق، وتظهر آثار شظايا في المكان، ما يشير إلى احتمال أن يكون المنزل قد تعرض لقصف إسرائيلي في الدوحة.

وفق التقرير، كان ابن غازي حمد ناشطاً في الجناح العسكري لحماس، وقد أنهى دراسته في الكلية العسكرية التابعة للحركة قبل الحرب، استشهد مع ابن عمّه أحمد سعيد حمد.

وورد أيضاً أن بين المسلحين الذين استشهدوا داخل أنفاق رفح توفيق سالم، قائد وحدة النخبة في شرق رفح، كما أُشير إلى أن إسماعيل أبو لبدة، نائب قائد كتيبة شرق رفح الذي قُتل، كان حاضراً في عملية تسلّم أفره منجستو، وأنه ومعه قائد الكتيبة محمد البواب الذي استشهد أيضاً، كانا من المسؤولين عن خطف هدار غولدن عام 2014.

وقالت مصادر ميدانية في حماس للصحيفة: إن المسلحين قضوا معظم الحرب داخل الأنفاق في رفح، رغم وجود الجيش الإسرائيلي فوق الأرض ورغم دخوله العديد من الأنفاق التي استخدموها، وخلال وقف إطلاق النار الأول في نوفمبر 2023 خرج المسلحون فوق الأرض، ثم عادوا إلى الأنفاق بعد تجدد القتال.

ذُكر أنهم مكثوا فترات طويلة داخل الأنفاق، ثم خرجوا لفترات أخرى فوق الأرض، وتنقّلوا بين كمائن متعددة قبل العودة للأنفاق.

واستمرت الاتصالات مع القيادة حتى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الثاني في يناير الماضي، والذي استمر حتى 18 مارس.

أحد المصادر أوضح أنه قبل استئناف القتال، ورغم انتشار الجيش الإسرائيلي في رفح، تمكن المسلحون من الخروج فوق الأرض والتوجه إلى خان يونس والتواصل مع قادتهم ولقائهم، وشارك بعضهم في عمليات تسليم رهائن إسرائيليين، مثل أفره منجستو في فبراير الماضي.

وأضاف: "بعد أيام من استئناف القتال وفشل الجهود الدبلوماسية لوقف النار مجدداً، عاد مسلحو الجناح العسكري لحماس إلى رفح عبر الأنفاق وعادوا إلى مواقعهم فوق الأرض".

وبحسب التقرير، كانت الأنفاق مجهّزة مسبقاً بالماء والغذاء، كما كانت هناك تقسيمات واضحة بين المسلحين: بعضهم مسؤول عن الإمدادات، وآخرون عن الكمائن، بينما يتحرك آخرون بين مجموعات مختلفة ويتصلون مباشرة بالقيادة العملياتية.


جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025