ترامب يخطط للإعلان خلال أسبوعين عن إنشاء هيئة حكم جديدة في غزة
باراك ربيد ـ N12

يخطط رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب للإعلان، قبل عيد الميلاد الذي يصادف بعد نحو ثلاثة أسابيع، عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق لإنهاء الحرب في غزة، وعن إنشاء هيئة حكم جديدة لإدارة القطاع، وذلك وفقاً لمسؤولين أمريكيين ومصدر غربي مطلع مباشرة على العملية.

لماذا هذا مهم؟

وقف إطلاق النار الهشّ في غزة، الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، كان الإنجاز الأبرز لترامب في السياسة الخارجية خلال ولايته الثانية حتى الآن، وبعد تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق تقريباً بالكامل، ترغب الولايات المتحدة في الانتقال إلى المرحلة الثانية، لمنع انهيار وقف إطلاق النار ومنع تجدد القتال.

صورة الوضع

رغم خفض نطاق القتال، قُتل 366 فلسطينياً وثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي في هجمات إسرائيلية وهجمات من حماس، منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر.

حررت حماس كل الـ20 أسيراً أحياء، وفي الأسابيع الأخيرة أعادت جثامين 27 أسيراً، جثمان أسير واحد ما يزال محتجزاً في غزة.

كان إطلاق سراح جميع الأسرى، الأحياء والأموات، شرطاً للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

بعثة إسرائيلية عقدت يوم الخميس مباحثات في القاهرة مع الوسطاء من قطر ومصر بشأن السبل لاستعادة الجثمان الأخير المحتجز.

وبضغط أمريكي، وافقت إسرائيل على فتح معبر رفح والسماح للفلسطينيين بالخروج من غزة إلى مصر، وتُجري إسرائيل ومصر والولايات المتحدة محادثات حول ترتيبات أمنية ستتيح أيضاً عودة فلسطينيين من مصر إلى غزة.

من المتوقع أن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو بترامب في الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر، ليناقشا المرحلة المقبلة من الاتفاق.

وقال ترامب لنتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الاثنين: إنه يتوقع منه أن يكون "شريكاً أفضل" في موضوع غزة.

في صلب الأخبار

المرحلة الثانية من الاتفاق تشمل استمرار انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق واسعة في غزة، وانتشار قوة استقرار دولية، وإنشاء هيئة حكم جديدة في غزة.

مجلس الأمن الدولي صادق بالفعل على عمل هذين الجسمين في القطاع.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين، فإن تشكيل القوة الدولية وإطار الحكم الجديد في غزة قد دخل المراحل النهائية، ويأملون إطلاقهما خلال أسبوعين إلى ثلاثة.

مصدر غربي مشارك مباشرة في العملية قال: "كل المكونات في مرحلة متقدمة جداً. كل شيء يتقدم، والهدف الإعلان قبل بدء عطلة عيد الميلاد".

التفاصيل

قال المسؤولون الأمريكيون إن هيئة الحكم في غزة ستعمل تحت "مجلس السلام" برئاسة الرئيس ترامب، وقرابة عشرة قادة من دول عربية وغربية.

وتحت مجلس السلام سيعمل مجلس إدارة دولي يضم رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير، ومستشاري ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، إضافة إلى مسؤولين آخرين من الدول الأعضاء في مجلس السلام.

وتحت مجلس الإدارة ستعمل حكومة تكنوقراط فلسطينية تضم بين 12 و15 شخصية فلسطينية ذات خبرة في الإدارة والأعمال، وغير منتمية لحماس أو فتح أو أي فصيل فلسطيني آخر.

وفق مصدر مطلع على عملية اختيار الأعضاء، فإن القائمة الأولية شملت 25 مرشحاً، تم تقليصها إلى النصف، بعض المرشحين يعيشون حالياً في غزة، وبعضهم عاشوا فيها سابقاً وسيعودون للمشاركة في الحكم الجديد.

الولايات المتحدة في المراحل النهائية للحصول على موافقة إسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول المنطقة، على تشكيلة الحكومة التكنوقراطية.

قوة الاستقرار الدولية ستعمل إلى جانب حكومة التكنوقراط.

وقالت جهات مطلعة إن دولاً أبدت استعداداً لإرسال قوات، مثل إندونيسيا وأذربيجان ومصر وتركيا، ما تزال مستعدة لذلك.

من المتوقع انتشار هذه القوة في مناطق غزة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حالياً، وانتشارها سيسمح بانسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية.

خلف الكواليس

تُجري الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا مفاوضات مع حماس، حول اتفاق بموجبه تنسحب الحركة من إدارة غزة وتبدأ عملية تفكيك سلاحها، أولاً السلاح الثقيل ثم الخفيف.

قال المصدر الغربي: إن مصر وقطر متفائلتان بإمكانية التوصل لاتفاق، بينما رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو أكثر تشككاً.

وأضاف: "هو متشكك، لكنه ملتزم بإعطاء هذه العملية فرصة".

ما يجب الانتباه له؟

تريد الولايات المتحدة والدول الوسيطة أن تكتمل كل عناصر الخطة ويتم التوصل لتفاهم مع كل الدول المعنية، قبل عرض البرنامج على حماس ومطالبتها بقبوله.

وقال المصدر الغربي: "المعادلة ستكون: الجيش الإسرائيلي يخرج من غزة، وحماس تخرج من الحكم".

السؤال الجوهري: هل ستوافق حماس على التخلي عن السلاح والسماح للحكومة الجديدة بالسيطرة وإدارة المكان؟

"لا يمكن أن تبقى في الحكم، لا مباشرة ولا عبر السلاح. لحظة الحقيقة ستأتي خلال الأسابيع القادمة".

ماذا يقولون؟

قال مسؤول في البيت الأبيض إن بيانات بشأن مجلس السلام والتطبيق الإضافي لخطة السلام في غزة، ستُنشر خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف: "إدارة ترامب وشركاؤنا يعملون بجد لتنفيذ خطة النقاط العشرين التاريخية للرئيس ترامب، والتي ستجلب الأمن والازدهار لسكان غزة والمنطقة بأسرها".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025