حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية: سياسة قمع ممنهجة لترهيب المجتمع الفلسطيني

حضارات

مؤسسة حضارات

حضارات ميديا

مركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد 14 ديسمبر، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة طالت عدة محافظات في الضفة الغربية، في تصعيد جديد لسياسة القمع الجماعي التي تنتهجها بحق الشعب الفلسطيني، وأسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين، بينهم أسرى محررون، وسط اعتداءات على الأهالي وتخريب ممنهج للمنازل.

ففي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة اليامون غرب المدينة، فيما طالت الاعتقالات في سلفيت عددًا كبيرًا من الشبان من بلدة الزاوية، بينهم أشقاء، في مشهد يعكس استهدافًا متعمّدًا للنسيج الاجتماعي والعائلي الفلسطيني.

وفي نابلس، نفذت قوات الاحتلال اعتقالات خلال اقتحام القرى والحواجز العسكرية، بينما شهدت الخليل حملة هي الأوسع، استهدفت عشرات الأسرى المحررين بالتزامن مع ذكرى انطلاقة حركة حماس، في رسالة عقابية واضحة ذات طابع سياسي وانتقامي.

كما امتدت الاعتقالات إلى محافظة طولكرم، حيث جرى اعتقال أسير محرر بعد اقتحام منزله، في استمرار لنهج ملاحقة الأسرى حتى بعد الإفراج عنهم، في انتهاك صارخ لكل المعايير القانونية والإنسانية.

وتؤكد هذه الحملة أن الاعتقالات لم تعد إجراءات “أمنية” كما يدّعي الاحتلال، بل تحولت إلى  أداة مركزية للضبط والسيطرة الجماعية، تُستخدم لكسر الإرادة الفلسطينية، وترويع المجتمع، وفرض وقائع سياسية بالقوة، لا سيما في ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة وتصاعد العدوان في الضفة الغربية.

إن سياسة الاعتقال الجماعي، إلى جانب الاقتحامات الليلية والاعتداء على المدنيين، تمثل  جريمة مستمرة بموجب القانون الدولي، وتكشف مجددًا الوجه الحقيقي للاحتلال بوصفه نظامًا استعماريًا ‏استيطانيا إحلالا يعتمد القمع المنهجي بديلاً عن أي مسار سياسي أو قانوني.

‏إن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي هي واجب سياسي وأخلاقي وقانوني، لوقف جرائم هذا الاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025