إسرائيل ترى في إيران حليفا مستقبليا إن تم إسقاط النظام الحالي.
موقع واللا العبري:

​​​​​​​
من خلال محادثات أجراها مسؤولون سياسيون مع جهات مقربة من نتنياهو، ورغم الحساسية البالغة للموضوع وكونه، على ما يبدو، محصورا في أضيق الدوائر وأكثرها سرية، يتضح أن الهدف الجديد ينحصر في إيران وحدها. السلام مع السعودية لم يعد مطروحا على الطاولة، بينما بات السلام مع إيران جزءا من الحسابات.

غير أن هذا المسار يبقى، قبل كل شيء، مرهونا بقدرة المتظاهرين في إيران على إسقاط النظام. ووفقا لهؤلاء المسؤولين، ورغم أن أحدا لم يصرّح لهم بذلك رسميا، إلا أن الصورة لا تحتمل تفسيرا آخر: التقدير السائد في إسرائيل لا يقتصر على الاعتقاد بأن النظام قد لا يصمد هذه المرة وأن الاحتجاجات قد تطيح به، بل يتجاوز ذلك إلى اعتبار أن أطرافا مختلفة في المعارضة الإيرانية تُعد منذ الآن شركاء محتملين لحوار مستقبلي حول اتفاق سلام مع إسرائيل، إذا ما تحققت هذه الظروف. بل إن الفكرة تطرح إلى حد التعامل مع الاتفاق كهدف استراتيجي حتى قبل إجراء الانتخابات.

وخلال هذا الأسبوع، شهدت إسرائيل نقاشات تناولت تداعيات الاحتجاجات في إيران، وفي واحدة منها على الأقل جرى بحث سيناريو سقوط النظام وما قد يترتب عليه من انعكاسات على إسرائيل، وخلص النقاش إلى أن تجديد السلام بين إيران وإسرائيل، على غرار ما كان قائما قبل الثورة الإسلامية، ليس ممكنا فحسب، بل يستحق السعي إليه بأقصى جهد.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025