يُعدّ تقدّم الجيش السوري شرقًا على حساب الأكراد خطوة اقتصادية هامة. فقد سيطر النظام اليوم على حقلي صفيان والثورة النفطيين، وأعلنت شركة النفط السورية رسميًا عن استلامها لهما لإعادة تشغيلهما. ويكتسب هذا الأمر أهمية بالغة لأن النفط ليس سلعة تصديرية فحسب، بل هو قبل كل شيء وقود أساسي للكهرباء والنقل والصناعة. ومن شأن إعادة الحقلين إلى الدولة أن يُتيح إمدادات أكثر انتظامًا، ويُقلّل من النقص، ويُخفّف الاعتماد على الواردات باهظة الثمن.ويصف البنك المركزي هذه الخطوة بأنها "إعادة موارد الدولة إلى إطار مؤسسي". وادّعى محافظ البنك أن هذا من شأنه أن يُعزّز القدرة على استقرار السيولة، ما يعني تحسين إيرادات النظام. ما هي القيمة العملية لهذه الخطوة؟ يعتمد ذلك على سرعة إعادة الإعمار وتأمين المنشآت. فعلى سبيل المثال، تبلغ قيمة إنتاج 10,000 برميل يوميًا حوالي 255 مليون دولار سنويًا (بافتراض سعر 70 دولارًا للبرميل). قبل الحرب، كانت سوريا تنتج حوالي 387 ألف برميل يومياً (عام 2010)، بل وكانت تصدر جزءاً كبيراً منها. أي أنه حتى لو أعادت عشرات الآلاف من البراميل، فإن ذلك لا يعدو كونه "عودة إلى الوضع السابق" وليس عودة إلى مستويات الإيرادات التي كانت سائدة قبل عام 2011