ألقت الشرطة الإسبانية القبض على مواطن صيني يبلغ من العمر 38 عامًا، يملك صالون حلاقة قرب برشلونة، للاشتباه في تمويله حركة حماس عبر تحويلات عملات مشفرة بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 600 ألف يورو (ما يعادل 2.2 مليون شيكل تقريبًا). وأعلنت الشرطة المحلية ذلك مساء أمس (الجمعة)، مشيرةً إلى أن المحققين تتبعوا ما لا يقل عن 31 معاملة عملات مشفرة من محافظ إلكترونية، يتحكم بها المشتبه به إلى عناوين يُشتبه في ارتباطها بحماس.
أسفرت عمليات التفتيش التي أجريت في محل حلاقة المشتبه به ومنزله عن ضبط أصول رقمية، ونقود، ونحو 9000 سيجار، ومجوهرات، وأجهزة كمبيوتر، وهواتف محمولة.
ووفقًا للشرطة، بدأ التحقيق في يونيو الماضي كجزء من تحقيق منفصل في قضايا احتيال وغسيل أموال.
امتنعت الشرطة عن التعليق على دوافع المشتبه به المحتملة، أو ما إذا كانت تربطه علاقة واعية بحماس أم أنه كان مجرد وسيط، كما ذكرت أنه تم تجميد عدة حسابات مصرفية، وأن قيمة الأصول المصادرة والمجمدة تجاوزت 370 ألف يورو.
في السنوات الأخيرة، حذرت السلطات في إسبانيا من أن الجماعات المسلحة تستخدم العملات المشفرة لتحويل الأموال عبر الحدود، مما يعقد الجهود المبذولة للكشف عن تمويل الإرهاب وإحباطه.
تم تصنيف حماس كمنظمة "إرهابية" في الاتحاد الأوروبي، الذي يتكون من 27 دولة، وكذلك في دول غربية أخرى مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا العظمى واليابان وأستراليا.
منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، اتخذت إسبانيا موقفاً عدائياً تجاه إسرائيل، وكانت من أشد منتقديها، على أقل تقدير.
ويذكر أنه التقى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الشهر الماضي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مدريد، وفي مؤتمر صحفي مشترك اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وقال: "يجب على المسؤولين عن هذه الإبادة الجماعية أن يتحملوا المسؤولية، ويجب عليهم تحملها عاجلاً أم آجلاً حتى ينال الضحايا العدالة والتعويض وبعض السلام، وحتى لا تتكرر مأساة بهذا الحجم، لأنه عندها فقط يمكننا بناء سلام عادل ودائم على أساس التعايش".
واستقبل سانشيز عباس في قصر مونكلوا في مدريد، المقر الرسمي لرئيس الوزراء الإسباني، ونشر صورة لهما على شبكة إكس وهما يسيران معاً متشابكي الأيدي، وكتب: "ستظل إسبانيا دائماً متضامنة مع فلسطين، بلد صديق، بلد شقيق".
تعرضت عدة شواهد قبور للتدنيس هذا الأسبوع، في المقبرة اليهودية في لاس كورتيس ببرشلونة.
وأفادت الجالية اليهودية في المدينة بأن مجهولين قاموا بتحطيمها وتخريبها، محملين السلطات الإسبانية مسؤولية عدم الكفاءة في التعامل مع التحريض ضد اليهود، لا سيما منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
جاء في بيان الجالية اليهودية: "لقد شهدنا كيف أصبح خطاب الكراهية ضد اليهود أمراً شائعاً في المظاهرات، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الشوارع، ثم انتشرت اللافتات في أرجاء المدينة، بعد ذلك، عُلّقت ملصقات على المباني العامة تحمل شعارات. وفي وقت لاحق، نُشرت خريطة تُحدد أهدافاً يهودية، من بينها مدرسة، والآن، تدنيس القبور، ليس هذا من قبيل الصدفة، بل هو تصعيد، من الشعارات إلى العلامات، ومن العلامات إلى التهديدات، ومن التهديدات إلى الأفعال".