تعزيز المحور السعودي التركي
صفحة دورن بيسكين العبرية:

عكست زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض أمس اتجاهاً واضحاً، حيث تسعى السعودية وتركيا إلى الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى استراتيجي، 

مع تعزيز الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية. ويتمثل أبرز إنجاز اقتصادي في اتفاقية الطاقة المتجددة التي تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، وتشمل مشاريع للطاقة الشمسية في تركيا بقدرة 2000 ميغاواط في المرحلة الأولى (سيواس وكرمان)، وذلك ضمن هدف أوسع يتمثل في مشاريع طاقة شمسية/ريحية ممولة سعودياً بقدرة 5000 ميغاواط. 

لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبحسب البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات/مذكرات تفاهم أخرى في مجالات القانون، والتعاون في صناعة الفضاء للأغراض السلمية، والبحث والتطوير والابتكار.ولا يقل أهمية عن ذلك ما يحيط بهذه الاتفاقيات.

 خلال المحادثات بين أردوغان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تم التأكيد على الرغبة في توسيع التعاون في مجالات حساسة كالصناعات الدفاعية و"التعاون الإقليمي"، في إشارة إلى نشاط مشترك لإعادة إعمار سوريا، ما يعني بناء شراكة ذات نفوذ. وبعبارة أخرى، لم تعد الرياض وأنقرة في مرحلة توطيد العلاقات، بل هما في مرحلة متقدمة من بناء بنية تحتية طويلة الأمد للعلاقات، في مجالات رئيسية قد تؤثر على الأمن والتكنولوجيا وتوازن القوى الإقليمي.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025