حلل الدكتور ألون ليئيل، وهو باحث في العلاقات الدولية، الاستراتيجية العدائية التي ينتهجها أردوغان.
ووفقًا له، فإن الرئيس التركي يعمل على زعزعة الاستقرار الإقليمي من أجل ترسيخ مكانته كـ«الزعيم الأعلى للعالم الإسلامي»، مستغلًا الحرب في غزة لجني رصيد سياسي كبير.
وصرّح في فيلم درور بلازادة «السلطان أردوغان» حول طموحات الرئيس التركي تجاه إسرائيل، مؤكدا أنه «لا شك أنه كان يودّ أن يرى في المستقبل دولة فلسطينية تُدار من قبل قيادة دينية»، ويقصد مسلحو حماس في قطاع غزة.
وأشار ليئيل إلى أنه سواء قبل حرب 7 أكتوبر أو بعدها، فإن تركيا بقيادة أردوغان شكّلت مدينة ملجأ وقاعدة نشاط لعناصر حماس، «لقد استقبل واستضاف مقاومي حماس في تركيا، سواء في أنقرة أو في إسطنبول».
أردوغان يصنع رأس مال سياسي
إلى جانب الأيديولوجيا الدينية، أوضح ليئيل أن الانشغال المكثّف لأردوغان بالحرب في غزة يخدم احتياجات داخلية تركية وأخرى دولية في آن واحد.
ووفقًا له، فإن استخدام القضية «الفلسطينية» يتيح للرئيس التركي صرف انتباه الرأي العام داخل بلاده عن قضايا داخلية ملحّة أخرى، وعلى الساحة الدولية، تهدف هذه الاستراتيجية إلى إعادة تسويق أردوغان.
وأوضح أنه بهذه الطريقة يمكنه أن يروّج لنفسه، ليس فقط داخل تركيا وإنما خارجها أيضًا، كزعيم أعلى لكل العالم الإسلامي.
وختم ليئيل قائلًا، إن أردوغان يصنع من ذلك رأس مال سياسيًا كبيرًا.
معظم أراضي إسرائيل باتت الآن تحت مراقبة تركية
في هذا السياق، تتابع المنظومة الأمنية الإسرائيلية بقلق بالغ تطورًا دراماتيكيًا على الجبهة الشمالية، بعد أن أقامت تركيا ونشرت مؤخرًا رادارًا جديدًا في مطار دمشق الدولي.
وبحسب تقارير وصور فيديو رسمية، فإن هذه الخطوة التركية تغيّر صورة الاستخبارات الإقليمية، وتشكّل تهديدًا كبيرًا لحرية العمل الإسرائيلية.
قوات جهادية في سوريا وأعلام تركيا وسوريا الحرة
وفي سياق متصل، قال تسفيكا، صاحب موقع الاستخبارات «נציב.נט» (نتسيف.نت)، نحن نتحدث عن رادار بمدى يصل إلى 300 كيلومتر. من يضع فِرجارًا على الخريطة سيكتشف أن معظم مساحة إسرائيل باتت الآن تحت مراقبة سورية–تركية مباشرة وفي الزمن الحقيقي.
وأضاف أن الوزير التركي المسؤول عن المشروع صرّح بأن الرادار مخصّص لأغراض مدنية فقط، إلا أن إسرائيل تنظر إلى هذه التصريحات بكثير من الشك.
ولفت إلى أن القلق المركزي يكمن في احتمال تكرار النموذج الإيراني.