"بلطجة غير مسبوقة": ترامب قضى على الاتفاق العالمي ضد تلوث البحر والهواء
إيلي ليئون - "نيويورك تايمز" عبر صحيفة إسرائيلية

اتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بممارسة "بلطجة غير مسبوقة"، لإفشال اتفاق عالمي تاريخي كان يهدف إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الشحن البحري، أكثر من مئة دولة كانت مستعدة للمصادقة عليه، لكن واشنطن ضغطت بقوة لإسقاطه.

ووفقاً لتقرير في "نيويورك تايمز"، قام وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالاتصال شخصياً بمسؤولين في دول عديدة، مهدداً بفرض عقوبات مالية وإجراءات عقابية إذا واصلوا دعم الاتفاق.

دبلوماسيون من آسيا ومنطقة الكاريبي أُبلغوا بأن البحارة من دولهم سيُمنعون من النزول في الموانئ الأميركية، وأن بلدانهم قد تُدرج في "قائمة سوداء" تمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة.

هذه التهديدات، التي شملت التلويح بفرض رسوم جمركية وسحب تأشيرات دبلوماسية، أدت عملياً إلى انهيار الاتفاق، بحسب تسعة دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين ومن دول نامية شاركوا في المفاوضات. وصف بعضهم تلك التهديدات بأنها "مقززة" و"شخصية جداً".

البيت الأبيض ووزارتا الخارجية والطاقة نفوا بشدة استخدام أي تهديدات شخصية، لكنهم أقروا بأنهم سعوا لإفشال الاتفاق. وأكدوا مجدداً رفضهم للمساعي الدولية لمكافحة تغيّر المناخ، بحجة أن فرض الرسوم على السفن الملوِّثة كان سيضر بالاقتصاد الأميركي.

وزير الطاقة كريس رايت أوضح أنه، مع روبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك، تدخّلوا عمداً لإسقاط الاقتراح.

الاتفاق الذي أعدّه "المنظمة البحرية الدولية" التابعة للأمم المتحدة كان يستهدف فرض رسوم على السفن الأكثر تلويثاً، لتحفيز الصناعة على استخدام تقنيات أنظف، وصولاً إلى خفض انبعاثات قطاع الشحن إلى الصفر بحلول عام 2050. هذه الصناعة مسؤولة حالياً عن نحو 3% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة في العالم.

السيناتور شيلدون وايتهاوس من رود آيلاند وصف ما جرى بأنه "أسلوب صادم من البلطجة والتهديد".

الدبلوماسي الأميركي السابق ديفيد غولدواين اعتبر الخطوة "استخداماً غير متناسب للقوة"، بينما قال ريتشارد فونتين، مدير "مركز الأمن الأميركي الجديد"، إن تهديد الدبلوماسيين بسحب تأشيراتهم "ليس ممارسة معتادة، وهو أمر جديد ومميز في الولاية الثانية لترامب".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2025