البحر قبالة سواحل غزة لا يجلب فقط القطران ولكن أيضًا تهديدٌ

القناة ال-12-روني دانييل

ترجمة حضارات



الساحة البحرية أمام قطاع غزة نشطة للغاية.

 لقد أنشأت حمـــــ اس وحدة بحرية وهي في نظرها وحدة نخبوية. كما يعرّف الجيش الإسرائيلي هذه الوحدة على أنها يمكن أن تتسبب في أضرار كبيرة وهجمات عدائية قد تأتي عبر البحر، وهذا التفكير له سابقة صعبة بالنسبة "لإسرائيل".

في عام 1975، وقع الهجوم في فندق سافوي؛ حيث قتل ثمانية مقاومين وثمانية مدنيين وثلاثة جنود.

 في عام 1978 وقع هجوم آخر، هذه المرة على الطريق الساحلي - أودى بحياة 35 شخصًا وجرح آخرين.

 في هاتين الحالتين الصعبتين ، كانت طريقة العمل هي نفسها. استقل المقاومون من مختلف التنظيمات على ما يبدو سفينة شحن في ميناء بيروت. 

أبحرت على طريق لا يزال نشطًا حتى اليوم، بين بيروت وبورسعيد في مصر ، وقبالة ساحل "إسرائيل"، تم إنزال القوارب المطاطية في البحر. عليها كانت الخلية التي وصلت إلى الشاطئ بهذه الطريقة وفاجأت كل القوى الأمنية بهذا الشكل.

إن خيار الوصول إلى أعماق "إسرائيل" عن طريق البحر لم يختف في تفكير وتخطيط المنظمات وهو يحدث الآن من قطاع غزة.

 في السنوات الأخيرة ، قامت الوحدة البحرية التابعة لحمـــــ اس بالتدريب على القدرة للغطس في مياه ضحلة؛ حيث يحمل الغواص ما يسمى بـ "خنزير البحر"، والتي تطفو على عمق متر أو متر ونصف، وبالتالي يسحبها الموج أينما تريد في الأماكن التي تريد وتفاجئ من في المكان. 

خلال حرب 2014، هبطت هذه المجموعة على شاطئ زيكيم، نشبت معركة أصيبوا فيها وقتلوا فيها، لكنهم تمكنوا بنيران دفاعية من الهبوط على الشاطئ والدخول في معركة مع جنود الجيش الإسرائيلي.

الخطوة الأخرى لوحدة حمـــــ اس البحرية


كل هذه المقدمة تهدف إلى توضيح أن الساحة البحرية وما قد يتطور فيها يجعلها ساحة متوترة، والتي يعتبرها أعضاء حمـــــاس أيضًا نقطة ضعف محتملة. 

ويقود الجيش الإسرائيلي من جهته جهوداً على شكل رادارات ووسائل أخرى لمنع مثل هذه الاقتحامات. لضمان عدم نجاحها أبدًا - أمر مستحيل.

ولكن هناك المزيد، لقد تغير البحر في هذا القطاع بمعنى وجود منصات الحفر.

 قد يكون هذا أيضًا هدفًا، على الأقل في إثارة الجيش الإسرائيلي لهذه الاحتمالية. 

قبل بضع سنوات، تم استخدام الساحة البحرية لمحاولات التهريب من سيناء إلى قطاع غزة. قوارب سريعة جدًا، مثل تلك التي يمكن أن تهرب من البحرية الإسرائيلية؛ حيث تحاول تهريب أسلحة وذخيرة، تم اعتقال ووقف بعضها ونجح البعض منها، وكان هناك بالفعل وضع براميل يحتوي على أسلحة في البحر بقصد ان تحملها الأمواج إلى شاطئ غزة.

الآن ، يبدو أن الوحدة البحرية التابعة لحمــــ اس تتخذ خطوة أخرى. وبحسب متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد أصابت البحرية سفينة صغيرة ودمرتها ، الأمر الذي شكل خطرًا حقيقيًا على حد قوله. 

ماذا كان في داخله وما مدى الخطر الذي تحمله؟ هذه مسألة لا تسمح لنا الرقابة بنشرها بعد.

 ومع ذلك، يمكن للمرء أن يمارس الخيال ويفهم أن هناك تتطور لدى حمــــــاس، وربما ستستمر أيضًا في محاولة تطوير قدرات إطلاق النار أكثر فأكثر في الأيام القادمة.

إذن ماذا لدينا هنا؟ طريق طويل من استخدام وتغيير طرق التشغيل عن طريق البحر. 

هذا البحر، في بعض الأحيان، لا يجلب القطران فقط إلى الشواطئ، ولكن يمكن أن يجلب أيضًا تهديدًا "إرهابيًا" يجب أن يؤخذ على محمل الجد.

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020