انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل

استأنفت إسرائيل ولبنان الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية برعاية الولايات المتحدة، بعد توقف دام أشهر عدة جراء سجالات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام.

وبدأ الوفدان اجتماعهما بحضور الوسيط الأميركي في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في مدينة الناقورة، التي أجريت فيها جولات التفاوض السابقة العام الماضي.

وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي أن فريقها برئاسة جون ديروشر، الذي اضطلع بدور الميسر في الجولات السابقة، سيتولى الوساطة بين وفدي لبنان وإسرائيل بدءا من الثلاثاء.

واعتبرت واشنطن "استئناف المفاوضات خطوة إيجابية بانتظار حل طال انتظاره".

وعقد البلدان عدة جولات من المحادثات في أكتوبر استضافتها الأمم المتحدة في قاعدة لقوات حفظ السلام في جنوب لبنان، وذلك تتويجا لجهود دبلوماسية بذلتها الولايات المتحدة على مدى ثلاث سنوات.

لكن المفاوضات تعثرت بعد أن قدم كل طرف خططا متناقضة للحدود المقترحة زادت في حقيقة الأمر من حجم المنطقة المتنازع عليها.

وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من حوالي 860 كيلومترا مربعا، بناء على خارطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة، لكن لبنان اعتبر لاحقا أن هذه الخارطة استندت إلى تقديرات خاطئة، ويطالب اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا مربعا وتشمل أجزاء من حقل "كاريش" الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل.

ويُعرف الطرح اللبناني الحالي بالخط 29، واتهمت إسرائيل لبنان بعرقلة المفاوضات عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وأوضح مصدر في الرئاسة اللبنانية أن "البحث سينطلق من النقطة التي توقفنا عندها، أي من الخط 29 بالنسبة لنا".

وأضاف "نحن لن نقبل بالخط الذي يطرحونه، وهم لن يقبلوا بخطنا، فلذلك سنرى ما سيقدمه الوسيط. سيكون هناك أخد ورد بهدف التوصل إلى نقاط مشتركة".

وإثر اجتماع مع الوفد المفاوض الاثنين، شدد الرئيس اللبناني ميشال عون "على أهمية تصحيح الحدود البحرية وفقا للقوانين والأنظمة الدولية".

واعتبر أن "تجاوب لبنان مع استئناف المفاوضات غير المباشرة... يعكس رغبته في أن تسفر عن نتائج إيجابية".

والشهر الماضي، وقع كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزيري الدفاع والأشغال مرسوما يقضي بتعديل الحدود البحرية، إلا أن المرسوم ما زال يحتاج توقيع عون حتى يصبح ساريا، وهو ما لم يحصل بعد.

وفي 2018 وقّع لبنان أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن. وعقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني وعلى أنها غير مباشرة، في أكتوبر 2020.




جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020