يُعدّ مبدأ مونرو، الذي أُعلن عنه لأول مرة عام ١٨٢٣، أحد أركان السياسة الخارجية الأمريكية. فكرته الأساسية بسيطة: تعتبر الولايات المتحدة نصف الكرة الغربي (أمريكا الشمالية والجنوبية) مجال نفوذها الحصري، وأي تدخل من قوة أجنبية في شؤون دول القارة يُعتبر عملاً عدائياً ضد أمن واشنطن. على مر السنين، مثّل هذا المبدأ الأداة الأخلاقية والسياسية لإبعاد النفوذ الأوروبي، ولاحقاً السوفيتي، عن المنطقة.في واقع عام ٢٠٢٦، يعود هذا المبدأ إلى الواجهة كأداة لكبح التغلغل الخفي للصين وروسيا وإيران في محيط الولايات المتحدة. يُنظر إلى السيطرة على الموانئ، أو بناء قواعد استخباراتية، أو تمويل أنظمة معادية كنظام مادورو، في واشنطن على أنها انتهاكات صارخة لـ"الخطوط الحمراء" التاريخية. إن عودة هذا المبدأ تمثل تحولاً من سياسة "الاحتواء" والدبلوماسية إلى الاستخدام المباشر للقوة لضمان بقاء القارة تحت الهيمنة الأمريكية الحصرية