هكذا تغيّر الجيش الإسرائيلي في عهد نتنياهو
القناة 12

​​​​​​​
نشر تقريرًا حول التغيرات التي مرّ بها الجيش الإسرائيلي في عهد بنيامين نتنياهو منذ عام 2009 وحتى اليوم.

حيث إن الجيش الإسرائيلي منذ عام 2009 وحتى اليوم، مرّ بتغيرات كبيرة على صعيد الجو والبحر على وجه الخصوص وأيضًا في سلاح البر.

الـدفـــاع الــجــــوي
بحسب التقرير، حقق الجيش الإسرائيلي في مجال الدفاع الجوي تغيرًا دراماتيكيًا؛ ففي عام 2009 لم تكن "إسرائيل" تمتلك نظام دفاع جوي ضد القذائف الصاروخية، أما نظام الدفاع الجوي ضد الصواريخ فقد كان يتكون من صواريخ "حيتس2" وباتريوت فقط.

وأشار التقرير إلى أن أول وحدة من منظومة "القبة الحديدية" دخلت إلى العمل وأصبحت ضمن الخدمة العملياتية في عام 2011، وزعم التقرير أنه منذ ذلك الوقت اعترضت القبة الحديدية آلاف الصواريخ التي كان من المفترض أن تسقط داخل المدن.

ولفت إلى أنه بعد 12 عامًا باتت "إسرائيل" تمتلك نظام حماية متعدد الطبقات والذي يضم أيضًا "حيتس3"، و"مقلاع ديفيد" وأنظمة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة ليس لها نسبة النجاح التي تمتلكها القبة الحديدية.

ســلاح الــجــــو
وعلى صعيد سلاح الجو إن امتلاك "إسرائيل" طائرات شبح "F35" في عام 2009 كان حلمًا بعيد المنال.

وأضاف التقرير أن منظمة الطائرات كانت تضم آنذاك طائرت "F15 A-B-C-D"، وطائرات "F16 A-B-C-D-I"، حيث أنها جميعها تعتبر طرازًا قديمًا تم إدخال تعديلات عليها، لكن هذا الواقع تغير عام 2016 عندما هبطت في قاعدة "نيفاتيم" الجوية طائرات "F35I" الأولى.

وبحسب التقرير، فقد شهد مجال المروحيات القتالية تغيرات جوهرية، حيث كانت "إسرائيل" تمتلك عام 2009 مروحيات من طرازي "أباتشي" و"كوبرا"، والأخير كان طرازًا قديمًا وعليه الكثير من الملاحظات وقد خرج من الخدمة عام 2013، في حين وُضعت أنظمة المسح على طائرات أباتشي من طراز A/D.

وأيضًا نظام النقل العسكري تم تجديده بطائرات جديدة من طراز C-130J "شمشون"، والتي تتمتع بقدرات قوية مقارنة بطائرات النقل القديمة.

وأوضح التقرير أنه خلال ال12 عامًا التي مضت قفز سلاح الجو جيلًا إلى الأمام، وتعلّم زيادة حجم النار والإطباق السريع على الأهداف، لكن رغم دروس حرب لبنان الثانية لم يكن سلاح الجو قادرًا على التعامل مع صواريخ الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، والتعاون مع سلاح البر ظل أقل نجاحًا مما كان يجب أن يكون عليه، كما أن اعتماد "إسرائيل" على سلاح الجو أصبح أكثر بكثير مما كان في السابق.

ســلاح الــبــحــــر
وفيما يتعلق بسلاح البحر الإسرائيلي، قال التقرير: إن هذا السلاح في عام 2009 كان مُهمَلًا بالنسبة للجيش الإسرائيلي الكبير والمتعدد الأذرع، وكان تدخله في ميادين الحرب المختلفة ضئيلًا للغاية.

وأضاف أنه بعد 12 عامًا أصبح سلاح البحر جزءًا لا يتجزأ من ميادين الحرب بالنسبة للجيش الإسرائيلي.

وكشف التقرير أن سلاح البحر أصبح جزءًا جوهريًا من عمليات "المعركة بين الحروب" في سوريا، ومن كل خطط الجيش للحرب في لبنان وغزة، ويعتبر جزءًا مهمًا في كل ما يتعلق بالقدرات الاستخبارية والهجومية أيضًا في مجال الأمن المشترك.

ووفقًا للتقرير، أصبح سلاح البحر سلاحًا استراتيجيًا مشابه لسلاح الجو، خاصة في ظل امتلاك ذراع الغواصات وسفن الصواريخ خاصة "ساعر5"، وفي القريب سيمتلك "ساعر6".

ذراع الــبــــر
أما ذراع البر، فقد سجلت 12 عامًا عددًا ليس قليلًا من التغيرات التكنولوجية في هذا السلاح، من بينها نظام "معطف الريح"؛ ففي عام 2009 تم تجهيز أول دبابة "ميركافا سيمان4" بهذا النظام، وبعد عامين أثبت فعاليته العملياتية؛ وفق التقرير.

ورغم أن نظام "معطف الريح" هو نظام دفاعي، إلا أن له بعدًا هجوميًا، حيث أصبحت الدبابات تستطيع العمل في أماكن كانت تشكل معضلة بالنسبة لها.

وأشار التقرير إلى أن هناك إضافة أخرى نوعية في ذراع البر، وهي ناقلة الجند "نمير" التي دخلت الخدمة عام 2008، إلا أن أعدادها زادت بعد الحرب على غزة عام 2014.

وأضاف أن سلاح البر سجل تغيرًا لافتًا في مجال الدمج بين الأذرع في الحرب، مع إقامة طاقم القتال اللوائي "جدعون" والوحدة متعددة الأبعاد، وإيصال المعلومات الاستخبارية إلى الميدان، وعالم الحوامات، لكن الطريق مايزال طويلًا.

ولفت إلى أن الجانب المُقلق هو أن سلاح البر كان في عام 2009 في ذروته من حيث التدريب والقدرات القتالية كجزء من التحرك الذي قاده رئيس الأركان آنذاك غابي أشكنازي، كدرس من حرب لبنان الثانية، لكن خلال 12 عامًا الأخيرة شهد هذا المجال تراجعًا جوهريًا.

وبحسب تقرير القناة الثانية، فإن سلاح البر أصبح تكنولوجيًا أكثر، لكن ليس بالدرجة الملائمة للزمن الحالي، لا في الكميات ولا في مجال التدريب والقدرات، حيث تم تسجيل تراجع للوراء.

وختم التقرير بالقول: "الحقيقة أنه منذ عام 2009 أصبح تفعيل ذراع البر شيء يُخيف الجميع، وذلك بسبب خلل في مستوى الثقة وخلل في القيادة".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020