بعد المقابلة: "انتقام" الجيش من أصدقاء هدار غولدين الذين طالبوا بعودته

القناة 12

تامير ستاينمان
ترجمة حضارات

بعد المقابلة: "انتقام" الجيش من أصدقاء هدار غولدين الذين طالبوا بعودته

الجيش الإسرائيلي "ينتقم" من أصدقاء الراحل هدار غولدين الاحتياطيين، ويحاكمهم لأنهم تجرأوا على إجراء مقابلات وطالبوا المستوى السياسي بعودة صديقهم الذي أسر خلال معركة الجرف الصامد. قال المقاتل غال شفارتس في مقال تم بثها الليلة الماضية عبر النشرة الرئيسية: "سبع سنوات ولم يفعل أحد شيئًا سوى إهدار الفرص - توقع أن يقوم رئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت بذلك، ليقرر أنه مهم بما فيه الكفاية بالنسبة له".

النشر الأول: عقب التقرير الذي بث ليلة أمس (الإثنين) في النشرة الرئيسية للقناة 12، و انتقد فيه جنود الاحتياط، أصدقاء هدار غولدين من سييرت جفعاتي، الحكومة لعدم قيامها بما يكفي لإعادته إلى الوطن - أبلغهم الجيش اليوم أنه  سيتم استدعاؤهم لاتخاذ إجراءات تأديبية.

هؤلاء هم أصدقاء هدار الذين خدموا إلى جانبه خلال معركة الجرف الصامد ووقع أسره أمام أعينهم. على الرغم من أنهم الآن مدنيون يخدمون في الاحتياط، قرر الجيش مقاضاتهم لجرأتهم على إجراء مقابلات، وانتقاد سياسة الحكومة، ومطالبتهم لرئيس الوزراء الجديد نفتالي بينيت بإعادة الجنديين هادار غولدين وأورون شاؤول.

بعد 7 سنوات من الاسر، عدنا معهم كجنود احتياط، في التقرير الذي تم بثه بالأمس، إلى المكان الذي حدث فيه كل شيء والذي اختطف منه الراحل غولدين إلى قطاع غزة. "نحن أمام رفح مباشرة، قبل الدخول لتدمير النفق، يوم الخميس، 1 أغسطس / آب 2014"، يصف الحادث غال شفارتس، أحد أفراد وحدة هدار. "غولدين هنا، يمكننا المشي الآن واحضاره الأن."

يقول شفارتس: "منذ يوم الجمعة الذي اختُطف فيه هدار، بقي الفريق بأكمله هناك، في الحدث". "لقد مرت سبع سنوات، لكن الفريق لا يزال موجودًا هناك. وسنعود إلى نفس مناطق التجمع، حيث رأينا هدار لآخر مرة، حيث قلنا وداعًا آخر مرة  وهذا هراء.

قال: "سبع سنوات ولم يفعل أحد شيئًا سوى إهدار الفرص. لقاحات الكورونا، وأجهزة التنفس، والبنية التحتية لغزة، ومستشفيات غزة - كل شيء يتم إحضاره لهم، لكن طلب عودة الأبناء، ينسون". وأضاف: "أتوقع الآن أن رئيس الوزراء الجديد، نفتالي بينيت، الذي التقينا به عدة مرات  سيفعل ذلك بلا حجج ولا ذرائع لا أهتم إذا كان يومًا ما في المنصب، أو يومين، أو أسبوعين، فهو يعرف جيدًا ما يجب القيام به. فقط عليه أن يقرر أنه سيفعل ذلك، وعليه أن يقرر أن ذلك مهم بما فيه الكفاية بالنسبة له ".

وقال نيتسان فوجداني أحد مقاتلي سييرت جفعاتي في المعركة: "صديقك الذي كان معك قام بدوره والدولة لا تقوم بدورها في المقابل. إنها لا تفي بدورها في الاتفاق".

شارك عمر دودو، عضو فريق الملازم هادار غولدين، الشعور بالخيانة من الدولة التي شعر بها: "على المستوى الشخصي أشعر بالخيانة من قبل الدولة. أن آتي وأعطي كل شيء، وأترك حياتي، فقد ترك الجميع ما يكفي من الأشياء هنا، ويشعرون أن هذا لا يهم البلد كثيرًا، إنهم لا يهتمون بوجود صديقنا هناك ".

رد المحامي عوديد سابوري، من مكتب سابوراي الذي يرافق عائلة غولدين: "الملازم أول الراحل هادار غولدين محتجز لدى حماس منذ سبع سنوات وحتى الآن لم تفعل دولة "إسرائيل" والجيش ما هو ضروري لإعادته لدفنه في إسرائيل.
 مثل عائلته، يحمل رفاق الملازم أول غولدين معهم كل يوم آلام سقوطه وحقيقة أنه لم يتم إحضاره إلى الدفن في البلاد.

ومما يؤسف له أن الجيش ينوي أن يثقل يده على رفاقه في السلاح، جنود الاحتياط المقاتلين الذين يساهمون بنصيبهم في الأمن القومي، لقد كانت "خطيئتهم" أنهم عبروا عن آلامهم لعامة الناس. 
الملاحقة التأديبية على مقابلتهم دون موافقة المتحدث باسم الجيش، إذا حدث ذلك، ستكون دليلاً على سوء الحكم وسيكون من الأفضل أن يمنع القادة ذلك إذا نظروا إلى الأمور في سياقها الواسع ".

جميع الحقوق محفوظة لـمركز حضارات للدراسات السياسية والإستراتيجية © 2020